مع دخول الأزمة السورية عامها الـ12… انتشار أمراض التلوث وسوء التغذية وسط غياب العلاج

مع دخول الأزمة السورية عامَها الثاني عشر، وتفاقمِ الأوضاع المعيشية وازديادِ معدلات الفَقْر وتراجُعِ القطّاع الصحي، نتيجةَ الدمار الذي لحق بنظام الرعاية الطبية، تشهد مناطق سيطرة الحكومة انتشاراً كبيراً للأمراض السارية.

أعدادٌ كبيرة من المرضى ممّن يُجرُونَ التحاليل في المخابر الطبية، وبحسب أطباء مختصين في مناطقِ سيطرة الحكومة، ظهر عليهم نقصٌ في الفيتامينات، لا سيما الأساسية منها لصحة الأعصاب وتوازن المعادن في الجسم والمناعة، بالإضافة لأمراض فَقر الدم وهشاشة العظام الناجمة عن سوء التغذية.

المختصون، يرون أنّ تلك الأمراض بدأت بالتحوّل إلى ظاهرةٍ جديدةٍ ومستفحلة، نظراً لانخفاض مستوى المعيشة وتفاقمها، من ضمنها أزمةُ الدواء التي اشتدت مؤخّراً بسبب تدهور الوضع الاقتصادي، وارتفاع تكاليف إنتاج الأدوية إلى مستوياتٍ قياسيةٍ تفوق القدرةَ الشرائيةَ بعدّة أضعاف.

وبحسب خبراء، فإنّ الإنتاج المحلي من الأدوية كماً ونوعاً، تراج بنسبةٍ كبيرة لأنّ معامل الأدوية لم تَعُد قادرةً على تحمُّل الخسائر الناجمة عن الفجوة الكبيرة بين تكاليف الإنتاج وسعر المبيع الذي تحدده وزارة الصحة في الحكومة السورية، بعد أن كان يغطي سبعين في المئة من الاحتياجات المحلية وبأسعارٍ زهيدة.

وفي شمال شرق سوريا، يتخوَّف الأهالي من انتشار بعض الأمراض المعدية كالكوليرا مع استمرار الاحتلال التركي بقطع مياه محطّة علوك، التي تغذّي أكثرَ من مليونٍ ونصفِ المليون شخص في مدينة الحسكة وتوابعها، في ظلّ وجود العشرات من المخيمات التي تؤوي نازحين من المناطق المحتلة، بالإضافة لعوائلِ عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وانعدامِ الدعم الدولي والأممي.

قد يعجبك ايضا