مع اقتراب الانتخابات… أردوغان يجدد الدعوة لإعداد دستور جديد

مع اقتراب موعد الانتخابات الحاسمة المقرّرة في حزيران يونيو ألفين وثلاثة وعشرين، وتراجع شعبيته وحزبه العدالة والتنمية إلى حدٍّ كبير، يحاول رئيس النظام التركي رجب أردوغان، الالتفاف على مصير نظامه الذي تهدِّده صناديقُ الاقتراع، بالعمل على إعداد دستورٍ جديد، يضمن بقاءَه في السلطة أطولَ فترةٍ ممكنة.

وفي كلمته بمناسبة يوم القضاء الإداري، جدَّد أردوغان الدعوةَ لإعداد دستورٍ جديدٍ لتركيا، مبرّراً دعوته إلى الدستور الجديد، بأن الحالي يحمل بصمات ما أسماها الطغمة العسكرية التي قال إنها نفّذت انقلاب الثاني عشر من أيلول عام ألف وتسعمئة وثمانين.

ولم ينسَ أردوغان الذي يحاول وَفق معارضين صناعةَ دستورٍ على مقاس طموحاته السياسية والشخصية، استحضارَ الانقلاب المثير للجدل عام ألفين وستة عشر، رغم ما حمله وما يزال حتى الآن، من انتهاكات طالت عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين والمعارضين، في الوقت الذي يروّج فيه للدستور الجديد، الذي يقول إنه يصون الحريات ويحتضن الجميع.

وقوبلت دعوة أردوغان لإعداد دستورٍ جديدٍ بانتقاداتٍ واسعة، خاصّةً أنه انتهك الدستور الحالي مرّاتٍ عديدة، رغم أنه أجرى تعديلات مثيرة للجدل عليه عام ألفين وسبعة عشر، منح نفسه بموجبها صلاحيات تنفيذية واسعة، بعد أن قلب نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي.

وبحسب مراقبين فإن رئيس النظام التركي يحاول تطويق خطر المعارضة الذي تعاظم في الفترة الأخيرة بسبب سياسات أردوغان المتعثرة في كافة المجالات التي أدت إلى تدهور الوضع المعيشي في تركيا، ومناخ القمع العام للحريات في البلاد، والذي جعل من تغلب المعارضة على أردوغان وحزبه الحاكم في الانتخابات المقبلة أمراً لا مفر منه.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort