مع استمرار النزاع.. اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم

 

“اليمن السعيد” عبارة جميلة باتت تشكل غصة لليمنيين الذين يرون بلادهم، التي كانت فيما مضى تنعم بالأمان والاستقرار ورغد العيش، تعيش أزمة إنسانية وصفت من قبل المنظمات الدولية بأنها الأسوأ على مستوى العالم، بسبب حرب مستمرة منذ ست سنوات، بين قوات الحكومة والحوثيين.

وأسفرت الحرب اليمنية بحسب المنظمات الدولية عن مقتل وجرح مئات الآلاف ونزوح داخلي كبير، إضافة لارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي، الذي طال عشرات آلاف المواطنين.

الأمم المتحدة حذرت من أن اليمن يقترب من انهيار كامل مع احتياج أكثر من أربعة وعشرين مليون شخص أي ما يقرب من ثمانين في المئة من السكان، إلى مساعدات إنسانية عاجلة وحماية في البلد، الذي يعاني من الحرب والجوع والتهديدات الصحية، التي فاقمها تفشي فايروس كورونا المستجد.

وخلال فعالية افتراضية نظمتها المملكة المتحدة والسويد قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، إنه يتم “تجويع” اليمنيين، بسبب حرب تدفع بالبلاد نحو المجاعة، إلى جانب اقتصاد ينهار وتمويل أقل بكثير من المطلوب، مضيفاً بأن ما يشهده اليمن هو نتيجة قرارات اتخذها أصحاب النفوذ في اليمن ودول أخرى، مشيراً إلى أن هؤلاء الأشخاص أنفسهم بإمكانهم إنقاذ اليمنيين من الجوع، على حد قوله.

المسؤول الأممي أوضح أن الوكالات الإنسانية حصلت على نصف التمويل، الذي حصلت عليه العام الماضي، ما اضطرها لخفض عدد الأشخاص الذين يتلقون مساعدات غذائية، وإغلاق عيادات طبية ومحطات مياه.

من جانبها أكدت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” هنرييتا فور، أن اليمن قد يكون أخطر مكان على وجه الأرض بالنسبة للأطفال، مشيرة إلى أنه يموت طفل كل عشر دقائق بسبب مرض يمكن الوقاية منه، وأن مليوني طفل هم خارج المدرسة وأن الآلاف منهم تعرضوا للقتل أو التشويه أو التجنيد.

وتفيد التقارير الواردة من اليمن بوجود ضحايا من الأطفال خلال المعارك المستمرة بين أطراف النزاع، حيث قتل في نهاية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المنصرم أكثر من أحد عشر طفلاً بينهم طفل رضيع عمره شهر واحد، إضافة لإصابة ثلاثة أطفال آخرين، في هجومين منفصلين، بمحافظة الحديدة وفي تعز بالجنوب الغربي.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي يعيشها اليمن يُلاحظ وجود ضعف في أداء المنظمات الإنسانية بحجة ضعف التمويل، إضافة إلى نوع من التعتيم الإعلامي فيما يتعلق بالأزمة الإنسانية هناك من قبل وسائل الإعلام العربية خاصة، والتي لا تنقل أغلبها إلا جانباً واحداً من الحقيقة يتماشى مع سياسات الدول التي تمولها.

 

قد يعجبك ايضا