معاناة المدنيين تتفاقم في ظل غياب المنظمات الإغاثية

بتول محمد

 

بعد 12 يوماً من إعلان قوّات سوريا الديمقراطية لـ”المعركة الكبرى” لتحرير مدينة الرقة، قُتِل ما يُقارِب الـ350 داعشياًّ، في حين حررت قوّات الديمقراطي نحو 10% من المدينة.

حيث تتزاحم حدّة الاشتباكات في الجبهتين الشرقية والغربية من المدينة، وسط تقدّم “قسد” في حيي حطين والقادسية ليلة أمس. بينما حرّر الديمقراطي بمساندة من التحالف الدولي حي البياطرة “البتاني” شرق المدينة بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم “داعش” الإرهابي.

من جهتها، أعلنت “سوريا الديمقراطية” يوم أمس عن فقدان 18 من مقاتليها كحصيلة للأيام العشرة الأوائل من بدء المعركة.

هذا وأُصيبت مراسلة المركز الإعلامي لوحدات حماية المرأة “جين أفيندار
“، أثناء تغطيها للأحداث الجارية في حي القادسية، وذلك عند إلقاء طائرة استطلاع بدون طيّار عائدة لـ”داعش” قنبلة على مكان تواجدها في الحي.

يُشار أنه في الـ 9 يونيو/حزيران أُصيب 4 صحفيين بحي المشلب، أُولى الأحياء التي تمّ تحريرها في الرقة.

إنسانياً، يعاني قاطنو مخيم “طويحينة” – شمال غربي مدينة الطبقة- البالغ عددهم 5آلاف شخص، من ظروف معيشية متردّية وصحيّة في غاية الصعوبة، وذلك لغياب المنظمات الدولية عن تأدية دورها. في ظل مخاوف من انتشار أمراض مختلفة مثل “اللشمانيا وجدري المياه والحصبة و الكوليرا” وذلك بسبب اعتماد السكان على مياه ملوثة من البحيرة القريبة من المخيم، بالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة.

في الوقت ذاته، ظهرت أمراض “الحساسية، الربو، الرمد والأمراض العينية”، بسبب موقع المخيم الصحراوي وهبوب عواصف غبارية.

ويعد إيصال المساعدات الإنسانية إلى الرّقة أمراً بغاية الصعوبة بسبب الحصار المفروض على المناطق الخاضعة لحماية قوّات سوريا الديمقراطية. حيث تعاني المنظمات الاغاثية الصعوبة في الحصول على إذن إدخال المواد الاغاثية من إقليم كردستان العراق، بينما أغلقت تركيا حدودها مع المنطقة بجدار اسمنتي.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort