معامل صناعية بحمص وسط سوريا تخفض ساعات العمل وتوقف عاملين جراء الأزمة

ارتفاع أسعار المحروقات والأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها سوريا، تنعكس سلباً على جميع مجالات الحياة لاسيما المعيشية منها، حيث لا يزال الموظفون والعاملون خاصةً بمناطق سيطرة الحكومة يدفعون الضريبة الأكبر لها في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وشح المواد الأساسية.

تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد أن أصحاب معامل صناعية متواجدة ضمن منطقة الصناعة بمدينة حمص وسط سوريا، أصدروا قرارات بتخفيض ساعات العمل بنسبة خمسة وثلاثين في المئة، بالتزامن مع إبلاغ قسم من العمال بقرار إيقافهم عن العمل بشكل مفاجئ.

المرصد أشار في تقريره، إلى أن أصحاب معامل النايلون والمواد البلاستيكية ومناشر الرخام وتصنيع البلوك في المنطقة الصناعية اتخذوا قرار بتخفيض ساعات العمل بعد الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات اللازمة لتشغيل تلك المصانع والمعامل في ظلّ الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، مشيراً إلى أن أصحاب المعامل يعتبرون أن قرار تسريح بعض العمال من عملهم أفضل من توقف المعمل عن العمل.

ونقل المرصد عن مسؤول التسويق ضمن معمل لتصنيع المواد البلاسكيتية، أن نسبة المبيعات ضمن السوق المحلية شهدت تراجعاً ملحوظاً منذ بداية النصف الثاني للعام الحالي ويعود السبب للمضاربات التي يقوم بها أصحاب المعامل من محافظتي اللاذقية ودمشق الذين أغرقوا السوق بمختلف أصناف المواد البلاستيكية بأسعار منافسة.

بدوره قال أحد العمال الذين تمّ فصله من العمل مؤخراً، إن العمال هم الحلقة الأضعف بين رحلة بحث أصحاب المصانع عن استمرارية تضمن أرباح زائدة، وبين حكومة آخر همها تزويد المناطق الصناعية والتجارية بما يلزمها من احتياجات كالكهرباء، وتخفيض التعقيدات المفروضة عليهم ناهيك عن تسلط دوريات الأمن والحواجز العسكرية على أصحاب البضائع وسيارات شحنها بين القرى الريفية والمدن.