معارضون في تركيا: إعلان طرد السفراء محاولة لصرف الأنظار عن الأزمة الاقتصادية

“خلقُ أزمةٍ شكليةٍ أو حدث وهمي للتستر على الأزمات الكبيرة والحقيقية” هو بحسب محللين نهجٌ وأسلوبٌ يتبعه رئيسُ النظام التركي رجب أردوغان خلال حكمه المستمر منذ تسعة عشر عاماً.

معارضون سياسيون أكّدوا أن إعلانَ أردوغان طردَ سفراء عشر دول غربيةٍ من بينها الولايات المتحدةُ وفرنسا وألمانيا كان محاولةً لصرف الأنظار عن الأزمة الاقتصادية في تركيا.

رئيسُ حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليجدار أوغلو، قال إن أردوغان يجر البلادَ بسرعةٍ إلى الهاوية. وأضاف على تويتر أن السببَ في هذه التحركات ليس حماية المصالح الوطنية بل إيجادُ أسباب مصطنعة لتخريب الاقتصاد.

من جانبه، لفت نائبُ رئيس حزب الصالح المعارض يافوز أجير علي أوغلو إلى أن الشعبَ التركي يعلم الهدفَ من هذه التصرفات، مطالباً أردوغان بالعودةِ للأزمة الاقتصادية باعتبارها مشكلة البلد الأساسية.

بدوره، استغرب الدبلوماسي السابقُ ورئيسُ مركز الأبحاث “إيدام”، التوقيتَ الذي اختاره أردوغان، ووصف الإجراء بأنه غير مسبوق بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، محذراً من نفاد الوقت.

وقال أردوغان السبت إنه أمر باعتبارِ السفراء العشرة أشخاصاً غير مرغوبٍ فيهم لمطالبتهم بالإفراج عن رجل الأعمال عثمان كافالا، لكن إلى الآن لم تنفذ وزارةُ الخارجية التركية تعليماتِ رئيسِ النظام التي ستتسبب، في حالة تنفيذها، في أعمقِ خلافٍ مع الغرب.

وسجلُ النظامِ التركي حافل بالتهديدات التي غالباً ما تكون موجهةً إلى الداخل لغايات سياسية، ففي عام ألفين وثمانية عشر، قال إن تركيا ستقاطع السلعَ الإلكترونية الأمريكية، لكن تلك المبيعات لم تتأثر، كما دعا العام الماضي إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية لكنه لم يفعل ذلك عملياً.

قد يعجبك ايضا