مظاهرات بريفي حلب وإدلب تنديداً بالدور والسياسيات التركية

كشفت الأحداث الأخيرة في المنطقة العازلة شمال غربي سوريا، واستعادة قوات النظام السوري السيطرة على مناطق واسعة بريفي حلب وإدلب، عن حقيقة استغلال النظام التركي للفصائل المسلحة واستخدامها تماشياً مع مصالحها وتنفيذاً لأجنداتها، وإن على حساب السوريين.

فمع كل تقدم للنظام في المنطقة، يسقط قناع آخر من أقنعة الزيف التركية، ليفضح صفقة أخرى من صفقات المصالح بين روسيا وتركيا، على دماء السوريين، الذي ضاقوا ذرعاً بالمتاجرة بأرواحهم، فخرجوا عن صمتهم ضد الدور التركي المتواطئ، تنديداً بتلك الممارسات، مطالبين الاحتلال التركي بالرحيل عن مناطقهم.

مئآت المتظاهرين الغاضبين خرجوا بريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي ضد التواجد التركي، بعد سقوط مناطقهم تباعاً تحت سيطرة النظام السوري، بينما تركيا التي طالما تذرعت بحمايتهم لاحتلال مناطق الشمال السوري، وقفت متفرجة على تشريدهم تحت ضربات الطائرات الروسية وقصف النظام.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحتجون لافتات تطالب القوات التركية بالرحيل، وترفض سياسة التتريك المفروضة في تلك المناطق، مذكرة بتواطؤ أردوغان في تسليم حلب للنظام، وأن ما يجري في إدلب وحماة هو تواطؤ آخر مع روسيا والنظام السوري.

تظاهرات قد تفتح النار من جديد على مزاعم النظام التركي بحماية المدنيين، وتعرّي حقيقة الدور التركي ووجهه الاستعماري القديم المتجدد، والذي يستخدم الفصائل المسلحة ويغري ضعاف النفوس الذي حولوا عبر انصياعهم لأجندات تركيا، مسار ثورة شعب خرج للمطالبة بالحرية، إلى ثورة ضد الشعب.

قد يعجبك ايضا