مطامعُ أردوغان.. من إدلبَ السورية وصولاً لطرابلسَ الليبية

على الرَّغمِ منْ جميعِ التحذيراتِ الدوليَّةِ، وخاصةً الصادرةِ من الأمَمِ المتَّحدة مؤخَّراً من تحوُّلِ النٍّزاعِ في ليبيا إلى حربٍ إقليمية بسببٍ التدخلاتِ الخارجية فيها، يستمرُّ رئيسُ النظامِ التركي رجب طيب أردوغان بإقحامِ جيشه ومرتزقةِ سوريّين تابعين له في البلدِ الذي يشهدُ صِراعاً منذُ الإطاحةِ برئيسها السابقِ معمر القذافي.

المشهدُ ذاتُه يتكرَّرُ في سوريا، تحذيراتٌ دوليةُ وأوروبيةُ من تمدُّدِ الصِّراع إلى حربٍ إقليمية، ويبدو أنَّها تحوَّلتْ بالفعل إلى ما يخشاهُ العالمُ، فطُبولُ الحربِ قُرِعَتْ هناك بين تركيا وسوريا.

وعَقِبَ ضربةٍ موجعةٍ تلقاها أردوغان في إدلبَ السوريَّة، أدَّتْ إلى مقتلِ العشراتِ من جُنودِه، وما لحِقَها من خسائرَ في العتادِ وخاصَّةً بسلاحه الجويِ،

تلقى ضرباتٍ لا تقلُّ وجعاً في ليبيا، إذ قُتِل خمسةَ عشرَ جنديّاً له، ودُمِرتْ ستُّ طائراتٍ مسيرةٍ خلال يومين متتاليين.

وفي ساحاتٍ لا ناقةَ لهم فيها ولا جمل، تزدادُ أعدادُ قتلى الجنودِ الأتراكِ والمرتزقةِ السوريين يوماً تلوَ الآخرِ، سواءً في سوريا أو ليبيا، من خلالِ زجَّهم في دوامةِ أوهامِ أردوغان ومطامعِه الاحتلاليَّة.

لماذا ليبيا وسوريا على وجهِ الخصوصِ؟

ليبيا، لما تحتويه مياهُ البحرِ المتوسِّطِ من النفطِ والغازِ، وما يحتضنُه برُّها من الإرهابيين في العاصمةِ طرابلسَ.

 أما سوريا، فجعبةُ أردوغان مليئة بالمطامعِ فيها، إبادةُ الشعوبِ في شمال وشرق سوريا، احتلالُ مناطقَ عبر شنِّ عدوانٍ تحت مسميات مختلفة، “غصنُ الزيتون، نبعُ السلام، ومؤخراً درعُ الربيع”، وأخيراً وليس بآخِر لمِدِّ نفوذِه الإرهابيِّ هناك.

والقاسمُ المشتركُ للبلدَين، العددُ الكبيرُ لللاجئين، والذي يداومُ أردوغان على ابتزازِ الدولِ الأوروبية بهمْ، لكسبِ الأموالِ، أو لتغطيةِ مطامعِه وانتهاكاتِه.

مطامعٌ ليست لها بيئةٌ خصبةٌ إلا في منبتِ الإرهابِ، فأينما تتكاثرُ بذرةُ داعش وجبهةِ النُّصرة والإخوانِ المسلمين يسارعُ رئيسُ النظامِ التركيِّ إلى تغذيتِها بالمالِ والعتادِ والجنودِ، فكانت النتيجةُ تفشي الإرهابِ في طرابلسَ الليبيةِ وإدلبَ السوريةِ، بعد أن فقدَ أصحابَه في مصرَ والسودانَ وغيرهما.

الفطرةُ العثمانيَّةُ لأردوغانَ، تستمرُّ في محاولاتِ إشباعِ غريزتِها عبر انتهاكِ المعاييرِ والقوانينِ الدوليةِ برّاً وبحراً، لنبشِ بقايا جذورِ أجداده، علَّهُ يجِدُ شيئاً منها، ويضعُ موضِعَ قدمٍ في صفحات التاريخِ، لكنْ مُزيَّلة بعبارةِ، جنونِ العظمةِ ..

ankara escort çankaya escort