مساع روسية لتقليص إضافي لآلية نقل المساعدات إلى سوريا

بعدَ أشهرٍ على تخفيضها من أربعةٍ إلى اثنين، بفيتو روسي صيني في مجلسِ الأمن، المعابرُ المخصّصةُ لدخولِ المساعداتِ الإنسانيّة إلى سوريا، تواجهُ خطرَ التقليص مرّةً أخرى، بناءً على رغبةِ موسكو، التي تشترطُ موافقةَ الحكومةَ السوريّة على أيّ معبرٍ تدخلُ المساعداتُ من خلالهِ إلى البلاد.

مصادرُ دبلوماسيّة، أفادت أنَّ روسيا أبلغتْ شركاءها في مجلسِ الأمنِ الدوليّ، أنّها لمْ تعدْ تريدُ سوى نقطةِ دخولٍ حدوديّة واحدة للمساعداتِ الإنسانيّة، التي تقدّمها الأممُ المتحدة للسكان في الشمال السوري، ولمدّة ستةِ أشهر فقط.

وأكدّتِ المصادرُ أنّ المفاوضات بين أعضاءِ مجلس الأمن بشأن تمديد التفويض للمعابر معقدة، مشيرةً إلى أنّه في الوقتِ الذي تفاوض فيه ألمانيا وبلجيكا المسؤولتان عن الملفّ في المجلس من أجلِ التمديدِ، تتحدث روسيا عن إيقاف آليّة نقلِ المساعدات عبرَ الحدودِ بشكلٍ كاملٍ إلا بموافقة الحكومة السورية.

وفي كانون الثاني الماضي، قامت روسيا من خلال فيتو مشترك مع الصين، بتخفيضِ عدد المعابر المخصّصة لدخولِ المساعدات إلى البلاد من أربعةٍ بينها معبر اليعربيّة على الحدود مع العراق إلى معبرين اثنين، كما أنّها خفّضت مدّة التفويض من سنةٍ إلى ستّة أشهر.

الموقف الصيني الروسي هذا، تعارضَ مع مواقفِ الأممِ المتحدة والدول الغربيّة، التي تعتبرُ أنَّ ملايين الأشخاص في شمال شرقي البلاد وشمال غربها، وهي مناطق خارجة عن سيطرة الحكومة السورية، بحاجةٍ إلى مساعداتٍ إنسانيّة مستعجلة، في ظلِّ تدهورِ الوضع الاقتصادي، وخطر انتشار فيروس كورونا.

قد يعجبك ايضا