مساعدات محبِطة لإنقاذ ناقلة “صافر” من كارثة بيئية متوقعة

جمع مؤتمر المانحين، الذي تستضيفه الأمم المتحدة مع هولندا، الأربعاء، 33 مليون دولار، وهو مبلغ أقل بكثير من الأموال اللازمة لعملية إنقاذ ناقلة نفط متهالكة ترسو قبالة سواحل اليمن، وهي سفينة قد يتسبب تحطمها في كارثة بيئية.

وسعت الأمم المتحدة لجمع 144 مليون دولار، تشمل 80 مليون دولار لنقل أكثر من مليون برميل من النفط الخام، الذي تحمله الناقلة “أف أس أو صافر”، من أجل تخزينها في غضون الأشهر الأربعة المقبلة.

كان من المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى من الإنقاذ بحلول نهاية أيلول، وإلا فقد تواجه السفينة رياحا عاتية تبدأ في أكتوبر، وفقًا للأمم المتحدة.

وقالت الأمم المتحدة إن لديها الآن ما مجموعه 40 مليون دولار، بما في ذلك الأموال التي سبق الالتزام بها للعملية.

وترسو الناقلة قبالة ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر منذ أواخر الثمانينيات، التي تقع تحت سيطرة عليها الحوثين على الميناء الواقع على الساحل الغربي لليمن.

منسق الشؤون الإنسانية يؤكد أن الناقلة تصدأ ببطء وتتعرض لاضمحلال شديد

من جهته قال ديفيد غريسلي، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، أن الأمم المتحدة بحاجة إلى العمل بسرعة للحصول على الأموال المتبقية لبدء العملية التي تستغرق أربعة أشهر.

وأكد غريسلي أن الناقلة تتصدأ ببطء وتتعرض لاضمحلال شديد، قد يؤدي إلى انفجارها، وهو ما سيتسبب في أضرار بيئية جسيمة للحياة البحرية في البحر الأحمر ومصانع تحلية المياه، وطرق الشحن الدولية.

يأتي مؤتمر المانحين، بعد مرور أكثر من شهرين على توصل الأمم المتحدة والحوثيين إلى اتفاق لنقل محتويات الناقلة إلى سفينة أخرى. يتضمن الاتفاق أيضا التزام الأمم المتحدة بتوفير “بديل مناسب لـ “أف أس أو صافر” صالح للتصدير خلال 18 شهرا.

وذكر أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن تكلفة تنظيف التسرب النفطي المحتمل هناك تبلغ حوالي 20 مليار دولار، وقد يؤثر ذلك التسرب النفطي على دول مجاورة من بينها السعودية وجيبوتي وإرتيريا.

بيعت الناقلة، يابانية الصنع، للحكومة اليمنية في الثمانينيات لتخزين ما يصل إلى ثلاثة ملايين برميل نفط من حقول في مأرب التي أصبحت ساحة معركة الآن. ويبلغ طول الناقلة 360 مترا، وبها 34 صهريج تخزين.

توقفت أعمال الصيانة السنوية للناقلة تماما منذ عام 2015. وسحب معظم أفراد الطاقم، باستثناء عشرة، من الناقلة بعد تدخل التحالف العربي باليمن في الحرب الأهلية اليمنية عام 2015 إلى جانب الحكومة المعترف بها دوليا.

وكانت وثائق داخلية حصلت عليها الأسوشيتد برس عام 2020 قد أظهرت أن مياه البحر دخلت منطقة محرك الناقلة، وسببت ضررا على الأنابيب وزاد ذلك من خطر غرقها. وغطى الصدأ أجزاء من الناقلة كما تسرب الغاز الذي يمنع الناقلات من تجميع الغازات سريعة الاشتعال. ويقول خبراء إن صيانتها لم تعد ممكنة لأن الضرر فيها لا رجعة فيه.

وحذرت الأمم المتحدة مرارا من أن الناقلة قد تسكب نفطا يزيد بمقدار أربعة أضعاف كارثة تسرب “إكسون فالديز” سيئة السمعة قبالة ألاسكا عام 1989.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort