مسؤولة بالأمم المتحدة: التعذيب يُمارس على نطاق واسع في سوريا

أليس جيل إدواردز

لا يزال التعذيب يمارس في سوريا على نطاق واسع… هذا ما تؤكده الأمم المتحدة بعد إصدار محكمة العدل الدولية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تدابير عاجلة تطالب فيها الحكومة السورية بإنهاء جميع أشكال التعذيب الممارس في البلاد.

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب، أليس إدواردز، عبّرت عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأنه لا توجد أي إشارةٍ على الإطلاق لمعالجة قضية التعذيب في سوريا، على الرغم من مرور أكثر من ستة أشهر على قرار محكمة العدل الدولية التي طالبت بإنهاء التعذيب في البلاد دون تأخير.

واعتبرت المقررة الأممية تلك التقارير بأنها تجاهل صارخ لحياة الآلاف من الأفراد والصحة البدنية والنفسية للمعتقلين داخل سجون قوات الحكومة السورية، مؤكدة أنه يجب على الأخيرة تنفيذ التدابير المؤقتة للقضاء على جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة في البلاد.

وتأتي التدابير المؤقتة التي اتخذتها محكمة العدل الدولية في أعقاب طلب مشترك تقدمت به كندا وهولندا ضد سوريا أمام المحكمة، بشأن تقارير تفيد بوقوع انتهاكات وعدم تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي تعد الدول الثلاث طرفاً فيها.

وبدأت دول أوروبية عدة مؤخراً، بإصدار مذكرات توقيف ومحاكمات لمسؤولين وقياديين حاليين وسابقين بالحكومة السورية بتهم تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان جرت خلال سنوات الأزمة في البلاد، أبرزها إصدار فرنسا مذكرات توقيف دولية بحق الرئيس السوري بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد ومسؤولين كبار في الحكومة.