مركز أبحاث بريطاني : داعش استخدم أسلحة لـ”الجيش الوطني” بسوريا

بعد احتلال سرى كانيه/ رأس العين، وكرى سبي/ تل أبيض خريف عام 2019، زادت وتيرة هجمات خلايا تنظيم داعش الإرهابي في مناطق شمال وشرق سوريا، قالت حينها قوات سوريا الديمقراطية إن الخلايا تلقت الدعم من المناطق المحتلة من قبل الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي.

تقرير صادر عن مركز أبحاث تسليح النزاع الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له، أكد أنه خلال ثلاث عمليات لتنظيم داعش الإرهابي شنها توالياً في قرية أبو خشب بريف دير الزور في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2021، وعلى سجن الصناعة في الحسكة في كانون الثاني/ يناير عام 2022، وفي ريف الحسكة الشرقي في أيلول/ سبتمبر من العام نفسه، أن هناك أسلحة استخدمها الإرهابيون تعود ملكيتها لفصائل إرهابية منضوية تحت لواء ما يسمى الجيش الوطني التابع للاحتلال التركي.

ومن خلال العمل الميداني، وثّق فريق بحث تابع للمركز، الأسلحة والذخائر التي صادرتها قسد بعد كل عملية شنها التنظيم الإرهابي، وتبين أن مجموعة من تلك الأسلحة كانت مميزة بعلامات ثانوية تدل على أنها تعود لجهة واحدة.

وكانت العلامة الموجودة على الأسلحة بحسب الفريق البحثي تعتمد على آلة للدق تنتج أرقاماً ذات حجم موحد وبخط ونمط واحد، وتشمل كل منها على سبعة أرقام، ورمز يفصل بين الأرقام الثلاثة الأولى والأربعة.

فريق البحث أكد في تقريره، أنه لم يلحظ وجود تلك العلامة على أي من الأسلحة التي تجاوز عددها ألف قطعة والتي وثقت في شمال وشرق سوريا منذ عام 2020، كما لم تظهر العلامة في عمليات التوثيق الموسعة للأسلحة التي حملها عناصر داعش في سوريا والعراق خلال الفترة الواقعة ما بين عامي 2014 و2017.

الباحثون أوضحوا في تقريرهم أنه ووفق التسلسل الهرمي العسكري لما يسمى الجيش الوطني التابع للاحتلال التركي، فإن الأرقام الثلاثة الأولى تمثل رقم الفيلق/ الفرقة/ اللواء، في حين تشير الأرقام الأربعة الأخرى إلى رقم متسلسل ثانوي.

كما استدلوا في ذلك إلى ظهور العلامة ذاتها في مادة ترويجية صادرة عن الفصائل الإرهابية نفسها، وهي عبارة عن رشاش خفيف شوهد خلال عمليات تدريب أجرتها فرقة المعتصم الإرهابية، والفيلق الثاني الإرهابي، التابعان لما يسمى الجيش الوطني.

ويعد هذا التقرير شهادةً مستقلة، تدعم ما أكدته قوات سوريا الديمقراطية مراراً في بياناتها بأن إرهابيي داعش يتلقون الأسلحة والدعم من المناطق المحتلة شمال وشرق سوريا، وتكون هجماتهم متسقة تماماً مع هجمات الاحتلال التركي، وتهديداته بشن عملية برية على المنطقة.

 

قد يعجبك ايضا