مدينة الميادين .. تراث يعكس عراقة محافظة دير الزور

عند المرور بمحافظة عريقة كمحافظة دير الزور، شرق سوريا، لا بد للرِّحال أن تحط عند أسوار الميادين تلك المدينة التي عاصرت حقباً مهمة في التاريخ البشري…. كانت تسمى بمدينة الرحبة نسبة لقلعة الرحبة الواقعة في جنوبها ناهيك عن التراث المتنوّع المتمثل بالعديد من المهن والصناعات وبعض الحرف القديمة.

ما يميّز الميادين عدة أمور، فمثلاً تعتبر مركزاً اقتصادياً لمحافظة دير الزور وذلك بما تحققه من إيرادات مالية عائدة مما يسمى بسوق المواشي ثاني أكبر سوق في سوريا في هذا المجال فضلاً عن مزاولة أبنائها للتجارة والصناعة ومهن أخرى.

كما وتضم المدينة عدداً كبيراً من المحال التجارية ذات الأصول العريقة والقديمة كسوق الخشابين والحدادين والنجارين وغيرها الكثير والتي تعكس بدورها أصالة وتراث هذه المدينة السورية المتميزة.

ومن الحرف القديمة التي لا يزال يتمسك بها أهالي مدينة الميادين، مهنة تصليح الساعات التي يطلق على من يزاولها اسم الساعاتي حيث يعتبرونها من أهم المهن التي يمكن من خلالها مساعدة الآخرين بكل محبة وتفانٍ.

هذا ولا يمكن إغفال الجانب الأهم الذي تتميز به مدينة الميادين ألا وهو الجانب الاجتماعي الفريد الذي يشكل طابعاً أصيلاً من الألفة والتلاحم بين سكان وأهالي هذه المدينة.

ورغم كل الظروف الصعبة التي مرت بها سوريا بشكل عام ومدينة الميادين بشكل خاص، فإن أهلها لا يزالون متمسكين بتراثهم وعاداتهم الأصيلة ليعكسوا من خلاله صورة جميلة لامعة تمثلّهم، بل وتمثّل الشعب السوري بأكمله.