مدينة الرقة.. 4 سنوات على التحرير من تنظيم داعش

تاريخُ العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر عام ألفين وسبعة عشر، يوم ليس كباقي الأيام بالنسبة لمدينة الرقة، التي ذاقت الأمرينَ تحت قبضةِ تنظيم داعش الإرهابي نحو أربعة أعوام كعاصمةٍ لخلافته المزعومة، حيث أعلنت قواتُ سوريا الديمقراطية بعدَ معاركَ طاحنةٍ وعملياتٍ عسكريةٍ استمرت بحدود أربعة أشهر، تحريرَ المدينة نهائياً من التنظيم الإرهابي.

وبعد دحر الإرهاب، ورغم الإمكانيات القليلة، بدأت عملياتُ إعادةِ الإعمار في المدينة المدمرة، كما تسارعت عملياتُ بناء المؤسسات الإدارية والخدمية، إضافةً إلى تقديمِ التسهيلات لعودةِ النازحين إلى مدينتهم، وما تزال الجهودُ مستمرةً لتحقيق خطوات في كافة المجلات كالعمران والثقافة والإدارة.

من جانبها وتحت شعار يداً بيد، سعت بلديةُ الشعب للتخلص من أثارِ الدمار التي خلفها الإرهاب وطال كلَّ أنحاء المدينة، مع رفع المستوى الخدمي وتحسين الواقع الاقتصادي المجتمعي.

وخلال العام الحالي وحده، قامتِ البلديةُ بالعديد من الأعمال المهمة، من بينها مشاريعُ الصرفِ الصحي، وترحيلُ حجمٍ هائل من النفايات والركام إلى خارج المدينة.

وكان تحريرُ الرقةِ إنجازاً مهماً للسوريين، وبشكلٍ خاص أهالي الرقة الذين عانوا من انتهاكات وممارسات تنظيم داعش الإرهابي بحقهم، كما كانت خطوةً لتحرير بقية المناطق، بحسب أهالي المدينة.

عسكرياً، تستمرُ قواتُ سوريا الديمقراطية من خلالَ مجلس الرقة العسكري بحمايةِ أمن واستقرار المدينة، بعد أن لعبت الدورَ البارزَ والأهمَّ في تحريرِ الرقة وبقية مناطق شمال وشرق سوريا، حيث قدمت تضحياتٍ جسامٍ من كافة المكونات في معارك التحرير.

بدورها، انخرطتِ المرأةُ في عمليةِ بناء المدينة وإدارتها، بعد أن لعبت أدواراً مهمةً في المجال العسكري، والتحرير من ذهنية الإرهاب، وكسر القيود.

وبعد أربعةِ أعوامٍ من تمزيق السواد المفروض على أهلها، أثبتت مدينةُ الرقة اليومَ أنها قادرةٌ على النهوض من الجديد، كمدينةٍ للسلام والتعايش والأخوة بين كل مكوناتها، رغم كل الهجمات والاعتداءات المتكررة على المنطقة من قوى الظلام وداعميهم الإقليميين.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort