مخيم الهول.. قاعدة جديدة لعمليات تنظيم داعش الإرهابي

قرابة سنتين مرّت، منذ أن مُنيَ تنظيمُ داعش الإرهابي بالهزيمةِ العسكريّةِ في سوريا، وخَسِرَ آخر معاقل خلافته المزعومة في بلدة الباغوز بريف دير الزور شرقي البلاد، على يدِ قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، ولا تزال خلايا التنظيم تتحرك وتشنّ هجمات على كامل التراب السوري.

هزيمة التنظيم الإرهابي طوت صفحةٌ عمرها أكثر من أربع سنوات عنوانها القتل والإرهاب واستباحة الدماء، وفتحت صفحة أخرى عنوانها السعي لخلق فوضى مستدامة وتحركات لإعادة تنظيم صفوفه بالمنطقة، عبر خلاياه وعوائل عناصره المتواجدين بمخيمات النزوح شمال شرقي سوريا.

الظروف التي سمحت بظهور داعش لا تزال قائمة، ومازال يمتلك الأرض الخصبة لنشر أفكاره الإرهابية… تلك تصريحات لمسؤولين أمريكيين، استشعروا خطر عودة التنظيم الإرهابي، من بوابة الاحتياطات المالية الكبيرة التي يحتفظ بها وخلاياه النائمة بمخيمات النزوح شمال شرقي سوريا.

مخاوف دعمها ارتفاع معدل النشاط الإجرامي وعمليات القتل الغامضة بمخيم الهول في ريف الحسكة، وتقديرات وزارة الخزانة الأمريكية، أن الاحتياطات النقدية للتنظيم الإرهابي، تبلغ نحو ثلاثمئة مليون دولار أمريكي، باتت المخيمات أحد أهم المراكز التي تمر عبرها هذه الأموال، من خلال عوائل عناصر التنظيم.
مخيم الهول، الذي يضم أكثر من ستين ألف نازح، بينهم عوائل عناصر تنظيم داعش، وجد فيه الأخير منطلقاً لتحركاته الإرهابية، ومركزاً أساسياً في الشبكة المالية ونقل الاحتياطات النقدية الكبيرة، التي يحتفظ بها عناصره، ما يظهر، بحسب مسؤولين أمريكيين، أن هناك تحركات حقيقية من جانب التنظيم وخلاياه لاستخدام المخيم كقاعدة عمليات جديدة.

هو واقع تزداد معه صعوبة توفير الأمن لعشرات آلاف النازحين، يسكنون بجوار عوائل عناصر التنظيم في المخيم، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها قوى الأمن الداخلي في الإدارة الذاتية، ومع استمرار رفض معظم الدول استعادة رعاياها من تلك العائلات، ما يجعل مخيمات النزوح بمثابة قنبلة موقوتة، يهدد انفجارها بإعادة انبعاث لداعش الإرهابي.

قد يعجبك ايضا