مخطط تركي لإعادة تدوير إرهابيي القاعدة بدعم قطري وموافقة روسية

استكمالاً لعملية تدوير الإرهابيين التي ينتهجها الاحتلال التركي خدمة لأجنداته بسوريا، يسعى الاحتلال هذه المرة لدمج عناصر هيئة تحرير الشام الإرهابية الذراع السوري لتنظيم القاعدة، مع إرهابيي ما يعرف بالجيش الوطني في جسمٍ واحدٍ تحت مسمّى “جيش سوريا الجديد”، بتسليحٍ تركي وتمويلٍ قطري، وتحت أنظار روسيا والحكومة السورية، وفقاً لمعلوماتٍ حصلت عليها قناة اليوم من مصادر خاصة.

المصادر قالت إن استخبارات الاحتلال التركي عقدت اجتماعاتٍ موسعة مع مجموعات أمنية ضمن هيئة تحرير الشام الإرهابية بمدينة عفرين السورية المحتلة في الخامس من كانون الأول ديسمبر الجاري؛ تمهيداً لعمليات الدمج التي بدأت بانخراط مئات العناصر من الهيئة الإرهابية في صفوف ما تسمى الشرطة العسكرية الموالية للاحتلال التركي في جرابلس والباب وإعزاز وعفرين وغيرها من المناطق الأخرى المحتلة.

مخطط يهدف وفقاً لمصادر اليوم إلى إحكام سيطرة الاحتلال التركي على كافة الفصائل وتصفية من يرفض منها الخضوع لتعليمات المحتل بشكل تام، وتبييض سجل إرهابيي ما يعرف بفصائل الجيش الوطني من الجرائم التي ارتكبوها في المناطق التي يسيطرون عليها، والخروج من خانة التصنيف على قوائم الإرهاب لدى بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي.

وطلب الاحتلال التركي من جميع الفصائل التابعة له الانضمام إلى التشكيل الجديد، الذي قالت المصادر إنه سيكون بزعامة شخص يدعى “زهير”، يتلقى أوامره من رئيس النظام التركي رجب أردوغان بشكل مباشر.

بالتوازي مع ذلك علمت مصادر اليوم أن الاحتلال التركي يستعد لإنشاء معبر جديد يمتد من قرية الغزاويّة بريف عفرين المحتلة حتى مركز مدينة عفرين وصولا إلى اعزاز، يديره عناصر من هيئة تحرير الشام الإرهابية الذين تم دمجهم في صفوف تلك الفصائل.

وبحسب المصادر فإن فتح المعبر الجديد الذي سيكون ذا طابع تجاري، جرى بالاتفاق مع الجانب الروسي، على أن يتم تسليم بعض المناطق لقوات الحكومة السورية من أجل تمرير المخطط الجديد.

تفاهمات وصفقات يرى مراقبون أن المدنيين السوريين وبعض القوى الوطنية، التي تمثل تطلعاتهم ظلّوا خارج معادلتها، القصد من ورائها شرعنة جرائم جلّاديهم وإسقاط حقوقهم المسلوبة بالتقادم.

قد يعجبك ايضا