مخطط تركي قطري يستخدم الإخوان لاجتياح عدن وإنهاء اتفاق الرياض

كالسرطان الذي يتفشّى في جسد المريض، يتسلل النظام التركي إلى البلدان التي تعاني من النزاعات، مستغلاً الأوضاع الأمنية والاقتصادية فيها، لتحقيق الأطماع التوسعية لرئيسه رجب أردوغان، عبر أحزاب داخل هذه البلدان محسوبة على تنظيم الإخوان المسلمين، ومرتزقة مأجورين، كما حدث في العراق وسوريا وليبيا وآرتساخ وغيرها.

الحرب اليمنية التي تدور رحاها منذ ست سنوات، وجد فيها النظام التركي فرصة ذهبية، للتدخل في منطقة الخليج وابتزاز بلدانها وخاصة السعودية والإمارات، على ضوء علاقاتهما المتوترة مع أنقرة والدوحة، بسبب دعم الأخيرتين لتنظيم الإخوان المسلمين، وتدخل النظام التركي في الأزمة الخليجية إلى جانب الدوحة، إضافة لتدخله في ليبيا وسوريا وغيرهما من البلدان العربية.

الأحداث الأخيرة في جنوب اليمن جاءت لتكشف هذا المخطط الذي ينفذه النظام التركي بالتنسيق مع النظام القطري، حيث تؤكد مصادر يمنية دعمهما توجهات إخوانية لاجتياح العاصمة المؤقتة عدن من خلال التصعيد العسكري من شرق المدينة وشمالها، وتحريك الخلايا النائمة من داخلها بهدف إسقاطها، وطي صفحة اتفاق الرياض بشكل كامل.

وجاء التصعيد العسكري في أبين مع تحركات مدعومة من تركيا وقطر في محافظة تعز شمال عدن، التي أحكمت قوات ما يسمى “الحشد الشعبي” ذات التوجهات الإخوانية، السيطرة عليها والبدء في مرحلة جديدة لتضييق الخناق على عدن، من خلال التمدد في محافظة لحج بالتزامن مع تزايد هجمات الحوثيين على محافظة الضالع.

تدخل النظام التركي في الحرب اليمنية يتضح بشكل واضح من خلال المسيرات التركية التي دخلت بقوة على جبهات القتال في البلاد، إلى جانب مسلحي تنظيم الإخوان المسلمين، بحسب تأكيدات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وبحسب نائب رئيس الدائرة الإعلامية في المجلس الانتقالي، منصور صالح، فإن أنقرة تقوم بتهريب السلاح إلى حزب الإصلاح ذو التوجهات الإخوانية، وقامت بتزويده بمسيرات متطورة، مؤكداً وجود ضباط أتراك في اليمن، دخلوا تحت غطاء العمل الإنساني، ومهمتهم الحقيقية هي تدريب مسلحي حزب الإصلاح على استخدام الطيران المسيّر والصواريخ الحرارية، لافتاً إلى أن حزب الإصلاح قام بإنشاء معسكرات خاصة بدعم قطري وتدريب تركي ويعتمد على السلاح المهرب القادم من تركيا.

وتشير مصادر يمنية إلى أن التصعيد في هذا التوقيت الذي يقترب فيه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من إعلان الحكومة المنبثقة عن اتفاق الرياض، بعد لقاء جمعه مع المسؤولين السعوديين، محاولة لعرقلة أي تقدم في جهود تنفيذ اتفاق الرياض، وتسعى من خلاله أنقرة والدوحة لإطالة الأزمة اليمنية ودعم أجندة الإخوان في البلاد.

قد يعجبك ايضا