مخاوف من تصعيد نووي محتمل بين الكوريتين الشمالية والجنوبية

في تطورٍ كبير بمسألة المواجهةِ المستمرة منذ عقودٍ في شبة الجزيرة الكورية ظهرت بوادرُ قلقٍ دولية من إمكانيّةِ نشرِ كوريا الشمالية أسلحةً نوويّةً تكتيكية على طول حدودها المتوترة مع جارتها كوريا الجنوبية وذلك بعد أن كشفَ خبراء عن نيّةِ بيونغ يانغ فعلَ ذلك.

مخاوفُ تعزّزُها الشكوكُ في إمكانية أن تسهمَ الدبلوماسيّةُ بإقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها النووية وذلك بالنظر إلى الاستعداداتِ الواضحة لإجراء أوّلِ تجربةٍ نوويّةٍ منذ خمس سنوات، فيما يرى دبلوماسيون غربيون أن نقلَ كوريا الشمالية الصواريخَ النووية قصيرةَ المدى إلى الحدود الجنوبية أوضحُ علامةٍ حتى الآن على أن الرئيسَ كيم جونغ أون يتطلّع لاستخدامِ أسلحته النووية للتهديد.

الزعيمُ الكوري الشمالي أعلن الخميسَ الماضي خلال اجتماعٍ عسكريٍّ خططَ عملياتٍ معدّلةً للوحداتِ العسكرية بالقرب من الحدود مع كوريا الجنوبية فيما لم يذكر الأسلحةَ النووية بشكلٍ مباشر، وهو ما اعتبره خبراء لغةً غامضةً لنشر أنظمةِ الأسلحة النووية، حيث كان قد هدّد في وقتٍ لاحق باستخدام برنامجِه النووي “بشكل استباقيّ إذا تمَّ استفزازه” بحسب تعبيره.

ويأتي ذلك في وقت تعملُ واشنطن وسول على تعزيزِ قدراتهما الدفاعية المشتركة لمواجهةِ التهديدات النوويّةِ الكورية الشمالية، إذ أعلنت كوريا الجنوبية أنها ستوسّعُ قدراتها في مجالِ التسلح التقليدي وتعزّز دفاعاتِها بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال الجيشُ الكوري الجنوبي، إنه يراقب عن كثبٍ أنشطةَ كوريا الشمالية بشأن التحرك المحتملِ لنشر “أسلحة نووية تكتيكية”، لكنه لم يخض في تفاصيل ذلك.

وكانت الأسلحةُ النووية التكتيكية جزءاً من خطة تطوير أسلحة مدتها خمسُ سنوات أعلن عنها كيم جونغ أون العام الماضي، حيث كثّفَ من اختباراتِ الصواريخ الباليستية بوتيرةٍ غير مسبوقة هذا العام، ما جعل مسؤولينَ أمريكيين وكوريين جنوبيين يلاحظون دلائلَ على قيام بيونغ يانغ بتجربةٍ نووية وشيكة ستكون الأولى منذ عام 2017.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort