مخاوف شعبية شمال غرب سوريا من احتمالية إعادة فتح طريق حلب – اللاذقية

بعد حديث وسائلِ إعلامٍ سورية عن خطّةٍ لإعادة فتح الطريق الدولي “إم فور” الرابط بين حلب واللاذقية شمال غربي سوريا، كإحدى خطوات التطبيع بين النظام التركي والحكومة السورية، تسود مخاوفُ بين سكّان القرى القريبة من الطريق من الخطوة واحتمالية تقدم القوات الحكومية وسيطرتها على المنطقة.

سكانٌ محليون في مدينة أريحا جنوبي إدلب، قالوا لصحيفة الشرق الأوسط، إنه في حال صحَّتِ الأنباء بشأن إعادة فتح الطريق الدولي “إم فور”، فإن ذلك يعني أنّ كارثةً جديدة ستحلُّ بالمنطقة وسيفقد نحو ربع مليون نسمة أعمالهم ومزارعهم في البلدات الواقعة شمال الطريق وجنوبه.

ويتوقّع السكّان المحليون، أنّ إعادة فتح الطريق باتفاقٍ بين روسيا والنظام التركي، تعني أن الفصائل المسلحة في القسم الشمالي من سهل الغاب شمال غربي حماة وسهل الروج غربي إدلب ستنسحب، وتتقدّم قوات الحكومة للسيطرة على المنطقة وسيكون المتضرّر الوحيد من هذه الخطوة هم المدنيون الذين سيكونون بين خيارِ البقاء وتحمّل عقاب القوات الحكومية وانتهاكاتها، أو النزوح مرةً أخرى نحو الشمال.

من جانبه قال ناشطٌ سياسي في مدينة إدلب، إنّ إعادة تشغيل طريق حلب – اللاذقية وفتحِهِ مجدَّداً أمام القوافل التجارية والبضائع سيصبُّ في مصلحة الحكومة قبل كلِّ شيء وهو أمرٌ يُمهِّدُ لها للمطالبة مستقبلاً بالسيطرة على المعابر الحدودية مثل باب الهوى والسلامة.

ويرى مراقبون أن روسيا تحاول استغلال بدء مسار التقارب والتطبيع بين النظام التركي والحكومة السورية، للمطالبة بفتح طريق حلب – اللاذقية، لفك عزلة الحكومة وإعادة سوريا إلى مركزها كعقدة وصل بين تركيا والدول العربية، والخروج من نفق الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها مناطق سيطرة الحكومة.

قد يعجبك ايضا