مخاوف الأهالي تتصاعد من العملية العسكرية المحتملة على إدلب

لا زالت المخاوف تتزايد لدى أهالي محافظة إدلب من أن تقوم كلاً من تركيا روسيا وإيران بهجمات وضربات جوية على المحافظة، فبعد سيطرة “جبهة النصرة”؛ الجناح التابع لـ”القاعدة” والمكون الأكبر للتجمع الذي يعرف باسم “هيئة تحرير الشام” على إدلب، عرّض المحافظة لعمليّات عسكريّة محتملة باعتبار الفصيل مصنفاً على قوائم “الإرهاب”.

هذا ونشر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى “دراسة” توقع فيها أن معركة حتمية محتملة قد تبدأها تركيا ضد “جبهة النصرة” في إدلب.

وجاء في الدارسة إن “مستقبل إدلب يدخل في حسابات أنقرة، حيث أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن رغبته في إقامة منطقة خاضعة للوصاية التركية في إدلب شبيهة بتلك القائمة في ممر إعزاز- جرابلس، وإذا تصرف الأتراك فقد تؤدي خطتهم العسكرية إلى ضربة في سوريا تمتد على مسافة 35 كيلومتراً تقريباً، من جسر الشغور إلى باب الهوى، بما في ذلك مدينة إدلب، ومن شأن هذه الحملة أن تؤدي حتماً إلى معركة كبيرة مع “هيئة تحرير الشام” التي تحتل المنطقة نفسها على وجه التحديد”.

ومن جهته قال أستاذ قسم العلاقات الدولية جنكير طومار أن “تركيا يمكنها استخدام (حق الدفاع عن النفس)، لتنفيذ حملة عسكرية ضد النصرة في إدلب بالاتفاق مع روسيا، لكن عملية من هذا النوع ستكون لها تبعات سياسية وعسكرية وستستغرق فترة طويلة، وبالتالي فإن تركيا ستتجه للخيار الثاني، المتمثل بدعم الفصائل التي تحظى بتأييدها لاستعادة إدلب مجدداً”.

وبالتزامن مع هذا ألقى الطيران الحربي مناشير على عموم محافظة إدلب، تضمنت عبارات ونداءات لأهالي المدينة داعية إياهم إلى مصالحة شاملة لتجنب الحرب، وتضمن المنشور عبارة “لا تنسوا أن هذه الأزمة ما كانت لتحصل لولا تدخل الغرباء الذين كانوا السبب وراء ما حدث من قتل وتشريد ودمار”.

ويشار أنها ليست المرة الأولى التي يُسقط فيها الطيران مناشير في سماء المحافظة، إذ تكررت الحادثة خلال الأشهر الماضية.

ومن جهته أعلن عضو وفد المعارضة السورية في محادثات جنيف “فاتح حسون” عن الاستعداد لوقف المعارك والقتال في حال إقامة منطقة خفض التصعيد الرابعة بإدلب.

ونوه “حسون” إلى أن هناك تواصل مع القوى الموجودة وتواصل مع المجالس المحلية، ومع القوى المدنية الموجودة في المنطقة، وذلك لإقناع “هيئة تحرير الشام” للخروج من المنطقة والبقاء فقط في نقاط الاشتباك كي يتم تطبيق هذه المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية الكازخستانية، قد أعلنت عن عقد الجولة السادسة من المحادثات حول سوريا في أستانا يومي 14 و15 أيلول/سبتمبر الجاري.

وعلى صعيد مختلف قال المتحدث الرسمي باسم المجلس الإسلامي حسان الصفدي ان “37 تشكيلاً عسكرياً منها فصائل كبرى عاملة في منطقة الشمال السوري والمنطقة الوسطى (البادية السورية) ومحافظة اللاذقية أعلنوا موافقتهم على دعوة المجلس الإسلامي إلى تشكيل (جيش وطني موحد) تنضوي تحت قيادته جميع التشكيلات العسكرية العاملة على الأرض السورية ويتبع لوزارة دفاع تستحدثها الحكومة المؤقتة”.

ويذكر أن “الجيش السوري الموحد” أعلن موافقته على المبادرة حيث ذكر في بيانه “لأننا في الجيش السوري الموحد كنا قد بادرنا منذ تموز/يوليو الماضي لتشكيل هذا الجيش وما زلنا نعمل عليه الآن بالتواصل مع الفصائل العاملة على الأرض وعليه: نعلن نحن الضباط المنشقين العاملين في الجيش السوري الموحد عن استعدادنا أيضاً، لدعم وتبنّي هذه المبادرة من المجلس الإسلامي والحكومة المؤقتة للمشاركة في تشكيل هذا الجيش”.

 

قد يعجبك ايضا