مخاطر كبيرة تهدد السودان جرّاء سد النهضة الإثيوبي

بدا موقف السودان أكثرَ تشدداً خلالَ الجولات الأخيرة من المفاوضات الثلاثية مع كُلٍّ من مصرَ وإثيوبيا بشأن سد النهضة الإثيوبي، الأمرُ الذي عزاه خبراءُ إلى المخاطر الكبيرة التي تهدِّدُ البلادَ، سواءٌ من حيث انهيار السد أو ملئه وتشغيله دون اتفاق.

خبيرُ الدارسات الإفريقية بجامعة المنصورة المصرية زكي البحيري، قال في حديث إعلامي، إن السودان سيكونُ الأكثرَ تضرراً من سد النهضة الإثيوبي، من حيث حرمان البلاد من حصة مائية كبيرة سنوياً في حال اكتمال وتشغيل السد، الأمر الذي سيؤدي إلى جفاف ملايين الدونمات الزراعية، ونقص الناتج الزراعي، وبالتالي تعرض السودان لخسائرَ اقتصادية كبيرة.

البحيري حذَّرَ، من أنَّ انهيارَ سدِّ النهضة، سيؤدي إلى إغراقِ مساحاتٍ كبيرة من الأراضي الزراعية والمنازل والمنشآت داخل الأراضي السودانية، جرَّاء انهيار سد الروصيرص السوداني، الذي يُخزّن نحوَ سبعة مليارات متر مُكعّب من المياه.

وأوضحَ الخبيرُ الاستراتيجي، أنَّ انهيارَ السد سيُؤثِّرُ على سدود سودانية أخرى، منها سنار والجزيرة، الأمر الذي قد يُعرِّضُ مُدناً سودانية كاملة للاختفاء.

يُذكَرُ أنَّ وزير الري السوداني ياسر عباس، قد طالبَ في وقت سابق من هذا الأسبوع خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات الثلاثية بشأن السد، بتغيير منهجية التفاوض وتوسيع دور الخبراء الإفريقيين، معتبراً أنَّ ملءَ وتشغيلَ السد دون اتفاق يُعدُّ خرقاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن السوداني.

قد يعجبك ايضا