مخاطر تهدد شمال وشرق سوريا بسبب الجفاف وقطع النظام التركي للمياه

شريان الحياة بالنسبة لأغلب السوريين، ومصدرٌ وحيدٌ لري مساحاتٍ شاسعةٍ من الأراضي الزراعية، حوّله النظام التركي إلى سلاحٍ جديدٍ أشهره في وجه سكّان شمال شرقي سوريا.

النظام التركي وإنشاؤه ستة سدود على نهر الفرات داخل الأراضي التركية، يضاف إلى ذلك شح الأمطار هذه السنة، يُهدد حياة آلاف السوريين بالعطش والجفاف، وتضرر القطاعات المرتبطة بالزراعة والثروة الحيوانية.

تلك السدود وأضخمها سد أتاتورك، تحبس مياه نهر الفرات قبل وصوله إلى الأراضي السورية، رغم المعاهدات والاتفاقيات الدولية المبرمة مع الحكومة السورية عام ألف وتسعمئة وسبعة وثمانين، ليصل وارد المياه من خمسمئة متر مكعب في الثانية، إلى مئتي متر مكعب فقط، الأمر الذي أدى لانخفاض مستوى المياه في النهر.

النظام التركي حوّل المياه إلى سلاحٍ جديدٍ وجهه ضدّ مناطق شمال شرق سوريا، حيث الغالبية العظمى من السكان يعتمدون على الزراعة والري، ويظهر ذلك جليّاً بانخفاض مستوى المياه في البحيرات.

نقص المياه على جانبي حوض النهر، يهدد آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية، إذ كان يسقي أربعمئة ألف هكتار مزروعة بالحبوب وبساتين الأشجار المثمرة، وبالتالي يهدد مصدر رزق وحيد لمعظم السكان في المنطقة.

خلال صيف ألفين وعشرين، قطع النظام التركي المياه عن كلٍّ من سوريا والعراق مدة ثلاثة أشهر متتالية بعد إكمال بنائه سد إليسو، ما أثار ردود فعل محلية وإقليمية حول حصة البلدين من المياه، نتيجة الجفاف الذي خلفه نقص المياه.

إنّ ما يقوم به النظام التركي من قطع المياه وبحسب خبراء، هو حربٌ اقتصاديةٌ وبيئيةٌ وسياسية وغيرُ قانونية، فالوضع دخل مرحلة الخطر، في ظل شح الأمطار الموسمية، ما سيؤثر على إنتاج الطاقة الكهربائية وانهيار قطاع الزراعة بالدرجة الأولى.

قد يعجبك ايضا