محللون: مشروع أردوغان هدفه تغيير التركيبة السكانية في شمال سوريا

يستمر رئيس النظام التركي رجب أردوغان باستغلال ورقةَ اللاجئين السوريين، والمتاجرة بها لابتزاز العالم وتسجيل نقاط سياسية في معركته الانتخابية للحفاظ على كرسي الرئاسة، وفق ما أكد محللون سياسيون.

المحللون أوضحوا أن جهود أردوغان منصبة على تغيير التركيبة السكانية في المناطق المحتلة بشمال سوريا، عبر دعم التنظيمات الإرهابية بحجة تأمين الحدود، وتهجير سكانها الأصليين وتوطين غرباء من أصول تركية، في خرق واضح لسيادة سوريا.

استغلال ورقة اللاجئين ليس بجديد على النظام التركي، فقد استخدمها ولسنوات لابتزاز الاتحاد الأوروبي، والضغط عليه للحصول على التسهيلات كمنح التأشيرات للأتراك، ومساعدة أنقرة في ملف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وكذلك في اتفاق ألفين وستة عشر مع التكتل حول اللاجئين للحصول على أموال ضخمة، وصلت إلى ستة مليارات يورو، بعد تهديده بفتح الحدود أمام كل الذين يرغبون في العبور إلى أوروبا.

ومع أن النظام التركي هو نفسه الذي تسبب في انتشار التنظيمات الإرهابية في العديد من دول الجوار، لكنه وبحسب محللين، استخدم كل جهوده لاستغلال ملف اللاجئين ليس ضد أوروبا وحدها، بل لتحقيق مخططات توسعية في المنطقة طالما روج لها مسؤولو السلطة كجزء من الميثاق المللي، وكذلك في التسويات السياسية والحملات الانتخابية ضد المعارضة أيضاً.

والمتابع لسياسة النظام التركي يدرك أن لدية النية والرغبة في التوسع والتعدي على حقوق دول شرق المتوسط والتنقيب عن الغاز في مناطق لم يتم ترسيمها وليست لأنقرة حقوق فيها.

كما أن أنقرة لم تتعامل بمبادئ حسن الجوار والتعايش السلمي وحماية مقدرات الدول وسيادة أراضيها، بل العكس تدخلت بشكل سافر في عدد من الدول منها سوريا والعراق واليمن وليبيا.

وقبل أيام أعلن أردوغان عن مشروع توسعي لترحيل اللاجئين إلى مستوطنات أقامتها أنقرة في الشمال السوري المحتل، بعد أن مارس الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له تطهيراً عرقياً لسكانها الأصليين وطردوا مئات الآلاف منهم واستولوا على منازلهم وممتلكاتهم، ضمن مخططاً ممنهج لتغيير التركيبة السكانية للمناطق المحتلة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort