محللون: تقارب النظام التركي مع أرمينيا محاولة للتستر على مشاكله الداخلية

رغم العديد من ملفات الخلاف بينهما، بدأ النظام التركي الذي يرفض الاعتراف حتى الآن بالقتل المنهجي والإبادة الجماعية لما يُقدّر بنحو مليون ونصف المليون أرمني من قبل الإمبراطورية العثمانية، بالتقارب مع يريفان.

ويرى محللون أن تقارب النظام التركي مع أرمينيا، له عدة أسباب، من بينها محاولة التستر على مشاكله الداخلية، وكسر العزلة الدولية والإقليمية التي تعاني منها أنقرة، والتي تسببت فيها سياسات رئيس النظام رجب أردوغان العدوانية وتدخلاته السافرة في شؤون دول الجوار.

مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، هاني سليمان قال إن عودة العلاقات بين يريفان وأنقرة قد يكون لها أكثر من سبب، منها رغبة تركيا بتصفير مشاكلها وإعادة النظر في سياساتها الخارجية العامة التي ثبت فشلها في الفترة الأخيرة.

وأضاف سليمان لقناة اليوم أنه لن يكون بالإمكان طي صفحات الماضي، وستشهد علاقات أرمينيا مع النظام التركي العديد من الملفات الساخنة ، منها مسألة عدم الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، ودعم أنقرة لأذربيجان في صراعها مع أرمينيا، ناهيك عن المشاكل الحدودية والسياسة الخارجية المختلفة لكلا البلدين.

وتعرض الأرمن لإبادة جماعية من قبل العثمانيين بين 1915 و1916، اعترف بها حوالي ثلاثين بلداً آخرها الولايات المتحدة في أبريل 2021، بينما ترفض أنقرة الاعتراف بها، كما تعتبر الحديث عنها جريمة جنائية.

وبحسب مراقبين فإن الزمن هو وحده من سيحكم على استقرار علاقات أنقرة ويريفان، اللتين تحاولان القفز فوق الملفات العالقة بينهما دون معالجتها، خاصة مع استمرار تدخلات النظام التركي وانتهاكاته في المتوسط وسوريا والعراق وليبيا وإقليم آرتساخ، وغيرها.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort