محللون: المعارضة في تركيا ستهزم أردوغان في حال تشكيل جبهة موحدة

رغم اعتبار العديد من الحقوقيين أن ترشح رئيس النظام التركي رجب أردوغان في الانتخابات الرئاسية القادمة غير قانوني مستشهدين بأحكام الدستور التي تنص على أنه لا يمكن لأي شخص أن يُنتخب رئيسا أكثر من مرتين، إلا أن أحزاب المعارضة تستعد للمواجهة مع أردوغان، خاصة بعد أن كشفت معظم استطلاعات الرأي تراجع شعبيته جراء تدخلاته في سياسات البنك المركزي التي أدت إلى انهيار الليرة وارتفاع التضخم في تركيا.

ويرى رئيس مركز العرب للدراسات والأبحاث محمد فتحي الشريف أن المعارضة قادرة على هزيمة أردوغان والتحالف الحاكم في حال توحيد مواقفها وقراراتها، خاصةً أنها حققت في عام 2019 نتائج غير مسبوقة في الانتخابات المحلية.

وقال الشريف في تصريح خاص لقناة اليوم أن أردوغان تسبب في تراجع الاقتصاد التركي بشكل كبير جداً، بالإضافة إلى تسببه في انهيار الليرة أمام العملات الأجنبية وزيادة البطالة.

وأضاف رئيس مركز العرب للدراسات والأبحاث من القاهرة أن رئيس النظام التركي تسبب كذلك في تأجيج التوترات مع الدول الإقليمية، كما تدخل بشكل سافر في العديد من الملفات، ما أحدث غضباً شديداً في المنطقة تجاه سياسات أنقرة، مشيراً إلى أن أحزاب المعارضة يجب أن تتخذ عدداً من الإجراءات، وتكون لديها رؤية سياسية واضحة، وعوامل جديدة، وأن تتجه إلى الشارع لجذبه، لكي تهزم أردوغان وحزبه الحاكم.

ونوه إلى أن أردوغان يحاول شق صفوف المعارضة، ولذلك على حزب الشعب الجمهوري التخلي عن نزعاته السابقة التي تزعم أنه أكبر الأحزاب المعارضة أو أنه قادرة على تحقيق هزيمة الحزب الحاكم بمفرده ودون التحالف مع الأحزاب المعارضة الأخرى.

وقال الشريف إذا كانت المعارضة تريد أن تكون في سدة الحكم وتهزم أردوغان عليها الاتفاق ليس على برنامج محدد وتفنيد الخطابات الإعلامية المزيفة التي يبثها النظام للنيل من المعارضة فقط، بل والتركيز على المبادئ بدل التركيز على الأشخاص، وأن تكون لها رؤية وطنية تجاه كل الملفات، بالإضافة إلى ضرورة العودة إلى النظام البرلماني بدل النظام الرئاسي، واستقطاب كل الكتل السياسية.

ومهما يكن فإن الجدل الحاصل في البلاد بخصوص الانتخابات الرئاسية القادمة له علاقة بما يحصل في أروقة السياسة وما تكشفه استطلاعات الرأي وتحركات المعارضة في سبيل التحضير للاستحقاق الانتخابي الذي بات يشكل أكبر تهديد لمستقبل أردوغان وحزبه الحاكم.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort