محللون: المجتمع الدولي يتحمّل مسؤولية تدهور الأوضاع في مخيّم الهول شمال شرق سوريا

مخيم الهول الواقع شرقي الحسكة من أخطر مخيمات شمال وشرق سوريا وأكبرها حجماً، إذ يأوي نحو 60 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال لعناصر تنظيم داعش الإرهابي من جنسيات مختلفة.

عمليات القتل التي نفذتها خلايا تنظيم داعش داخل المخيم زادت خلال العام المنصرم، رغم الحملات المتكررة التي نفذتها قوى الأمن الداخلي بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية.

محللون أكّدوا، أنَّ مخيّم الهول يُعتبَرُ بمثابة قنبلة موقوتة ما يشكل تحدياً كبيراً للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، محمِّلينَ المجتمعَ الدوليَّ مسؤوليةَ تدهور الأوضاع هناك

ويعتقد حسن عبد الله الدعجة رائد نظرية الأمن الفكري بجامعة ‏الحسين بن طلال أن مشكلة المخيم ستستمر بسبب عدم وجود نوايا لدى المجتمع الدولي لحل هذا الملف المهم.

وقال الدعجة لقناة اليوم إن المجتمع الدولي يتقاعس عن مهامه في هذا الشأن، ولا يريد حل هذه المشكلة، بل يبقيها كقنبلة مؤقتة في شمال وشرق سوريا، داعياً الدول إلى استلام مواطنيها من المخيم.

من جانبه، أكد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية مصطفى أمين، أن تقاعس المجتمع الدولي تجاه المخيم شجع التنظيم على تنفيذ عمليات إرهابية، بينما باتت الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية تتحمل العبء الأكبر، بما في ذلك ضبط الأمن ومنع عمليات القتل والتهريب وحماية قاطني المخيم.

وبحسب مسؤولين في مخيم الهول فإن عدد عمليات القتل والاغتيال التي نفذتها خلايا التنظيم الإرهابي في المخيم خلال 2021 بلغ حدود 90 حالة، أي بزيادة ثلاثة أضعاف عن عام 2020.

وفي آذار ألفين وتسعة عشر، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي النصر على تنظيم داعش الإرهابي، بعد القضاء على آخر معاقله في بلدة الباغوز بريف دير الزور، لكن ما يزال التنظيم يشكّل تهديداً للمنطقة، خاصّة بعد تمكّنه من إعادة تشكيل خلاياه في البادية السورية وبعض المناطق في العراق.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort