محللون: الحكومة السورية تحاول بقراراتها الأخيرة إعادة تعويم نفسها داخلياً وخارجياً

في محاولةٍ من قبل الحكومة السورية لإظهار نفسها للداخل والخارج بأنها تعمل على تغيير سياستها في العديد من قطاعات البلاد ومؤسّساتها، ومن أجل تحسين صورتها وإعادة تعويم نفسها أمام المجتمع الدولي وَفق ما يرى محللون، أصدرت دمشق عدّة قراراتٍ مؤخراً.

القرارات الأخيرة التي كان آخرها إصدار وزارة الداخلية التابعة للحكومة تعميماً للوحدات التابعة لها بشأن ما أسمتها ضرورة الالتزام بالقوانين بشأن حقوق المشتبه بهم، وضبط الممارسات الأمنية عند الاعتقال والتحقيق، تندرج بحسب المحللين في إطار توجّهٍ للحكومة يستهدف الإيحاء لجميع الأطراف بوجود إرادة التغيّر لديها.

ويقول المحللون، إنّ هذه الإجراءات والتطوّرات الجارية في سوريا، ليست منفصلةً عن المباحثات التي تجري خلف الأبواب المغلقة مع الدول الغربية، إضافةً إلى أنها قد تكون نتاج دفع من قبل أطرافٍ عربية لدمشق بتبني مسارٍ جديدٍ يستهدف ترميم الثقة المنهارة مع الداخل والخارج.

ويعتقد المحللون أن خطوة وزارة الداخلية وخطوات حكومية سابقة لها، تستهدف أيضاً إيصال رسالةٍ للمجتمع الدولي بأن هناك توجّهاً من قبل دمشق، للتخفيف من القبضة الأمنية والالتزام أكثر بالقوانين، حيث إن هذا الملف يشكّل حجرَ عثرةٍ حقيقياً أمام التواصل مع المجتمع الدولي.

يشار، إلى أنه ورغم إعادة العديد من الدول العربية علاقاتها مع الحكومة السورية والتطبيع معها، لم ينتج عن مسار التطبيع نتائج واضحة، في ظل استمرار دمشق في شبه عزلة دولية، إلى جانب استمرار تحفظ العديد من الدول العربية نحو التقدم أكثر في مسار التطبيع واستعادة العلاقات بشكل كامل، في ظل شكوك حول جدية الحكومة السورية بالالتزام بالتعهدات بشأن الكثير من الملفات لا سيما محاربة تجارة وتهريب المخدرات ومفاوضات الحل السياسي.

قد يعجبك ايضا