محتجون بتونس يرددون “الشعب يريد إسقاط النظام” وسط مواجهات مستمرة

 

عاد الهتاف نفسه الذي كان يدوي بالآفاق قبل أكثر من عقدٍ من الزمان” الشعب يريد إسقاط النظام”، عندما تجمَّع متظاهرون بالعاصمة تونس وعدّةِ مدنٍ أخرى من بينها سيدي بوزيد مهد انتفاضات ما سمّي بالربيع العربي، بينما تتصاعد وتيرة الغضب والإحباط بسبب الصعوبات الاقتصادية.

في العاصمة تونس حدثت مواجهاتٌ ليلية عنيفة في مناطقَ شعبيةٍ من بينها حيُّ التضامن والسيجومي بين الشرطة ومئات الشبان الغاضبين الذين أشعلوا النار في إطاراتِ سياراتٍ وأغلقوا الطرقات ورشقوا الشرطة بالزجاجات الحارقة. ولاحقت الشرطة الشبّان وأطلقت قنابل الغاز.

أما في مدينة سيدي بوزيد، حيث انطلقت شرارة الثورة التونسية قبل أكثر من عشرة أعوام حين أشعل بائعُ فاكهةٍ النّارَ في نفسه، فقد أطلقت الشرطة الغاز لتفريق محتجين كانوا يرفعون شعاراتٍ ضدّ السلطة ويطالبون بإنهاء عقودٍ من التهميش.

المظاهرات اندلعت للمطالبة بالعمل والكرامة والإفراج عن المعتقلين، في أعقاب اشتباكاتٍ على مدى ليالٍ بين قوات الأمن وأعدادٍ من الشبّان، في وقتٍ تزيد فيه القيود المفروضة لاحتواء فايروس كورونا من معاناةٍ اقتصاديةٍ أوسع.

وفي محاولةٍ لتهدئة الشارع المنتفض توجَّه رئيس الحكومة هشام المشيشي بخطابٍ للمحتجين، قال فيه إنّ صوتَهم مسموعٌ وغضبهم مشروعٌ وإحباطُهم مفهوم، وإنه سيعمل على تحقيق مطالبهم، مطالباً بعدم السماح لاندساس المُخرّبين، حسب وصفه.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظماتٌ حقوقيةٌ أخرى قد أعربوا عن دعمهم للاحتجاجات السلمية في مواجهة ما وصفوها بسياسات التهميش والإفقار والتجويع، متهمين الحكومة بتبديد آمال الثورة.

قد يعجبك ايضا