محاولات لإزالة معالم الكيماوي من غوطة دمشق الشرقية

عند الحديث عن غوطة دمشق الشرقية، يتبادرُ إلى الأذهان في الحال، المجزرةُ الكيماوية التي تعرَّضَ لها سكانُها قبل نحو ثمانيْ سنوات. ووُجِّهَتْ أصابعُ الاتهام لقوات الحكومة السورية بالوقوف وراءها، لكن يبدو أن دمشقَ وموسكو لا تزالان حتى الآن تحاولان إزالةَ الأدلة عن مسرح الجريمة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان أكَّد أن أجهزةَ المخابرات التابعةَ للحكومة السورية بالتعاون مع القوات الروسية تواصلان اعتقالَ كُلِّ من كانَ على صلة بمعالجة أو إسعاف ضحايا ومصابي الهجوم الكيماوي في 2013 الذي طالَ مناطق زملكا وعين ترما.

وبحسب المرصد فإن الأجهزةَ الأمنية اعتقلتِ المئات من أبناء مدينة زملكا ومناطق أخرى بالغوطة، وأجبرتِ كثيراً منهم على التحدث أمامَ الكاميرات لاتهام الفصائل المسلحة والمعارضين باستهداف المنطقة بالسلاح السامّ، في محاولةٍ لطمس معالم جريمة الكيماوي.

هذا ولا تزال منطقةُ الغوطة الشرقية تشهد قبضةً أمنيةً مشددة، الأمرُ الذي تسبب بشلِّ حركةِ السكان الذين يحاولون البحثَ عن أعمال تساعدُهم على تأمين قوتهم، وسطَ ظروفٍ إنسانية صعبةٍ خاصة مع انقطاع الكهرباء والماء عن غالبية مدن الغوطة منذ بدء المعارك إضافة لفرض الحواجز إتاواتٍ على جميع السيارات المحملة بالبضائع والمحروقات الداخلةِ إلى المنطقة.

يشار أن قواتِ الحكومة السورية تمكَّنت عامَ 2018 من السيطرة على الغوطة الشرقية قربَ العاصمة دمشق، بعد إبرامِ اتفاقٍ يقضي بخروج عناصر الفصائل المسلحة، وتوجُّهِهم نحوَ شمال غرب البلاد.

قد يعجبك ايضا