محاكمة شخصيات أساسية في “حراك جيزي” المعارض لأردوغان

غداة هزيمة حزب “العدالة والتنمية” برئاسة رجب طيب إردوغان في الانتخابات البلدية في اسطنبول، وبعد خمس سنوات من الحراك الذي يعرف بـ “حراك جيزي”، عاد الاهتمام بمسألة قمع مؤيدي الحراك إلى الواجهة من جديد مع توقيف العديد من شخصيات المجتمع المدني التركي وأكاديميين مقربين من رجل الأعمال عثمان كافالا.

وفي اتهامات يعتبرها الدفاع مضللة، انتهت الاثنين جلسة محاكمة شخصيات عديدة من المجتمع المدني التركي، بينهم كافالا، لاتهامهم بمحاولة “الإطاحة بحكومة” أردوغان خلال الاحتجاجات الواسعة في عام 2013.

ويواجه المتهمون الستة عشر السجن مدى الحياة في هذه القضية التي تثير تخوف المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين ينتقدون تدهور سيادة القانون في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

ويحاكم ستة متهمين غيابياً لأنهم فروا إلى الخارج، مثل الصحافي المعارض جان دوندار والممثل محمد علي ألابورا، حيث يتهم الادعاء الأخير بأنه شارك في مسرحية تجسد قيام ثورة ضدّ زعيم بلد وهمي.

لكن الشخصية المركزية في هذه القضية التي يركز أردوغان هجماته عليها هي عثمان كافالا، فيما رأت مؤسسة سوروس “أوبن سوساييتي”، التي أوقفت كل أنشطتها في تركيا العام الماضي، المحاكمة “مهزلة سياسية” هدفها “إسكات كل الأصوات المعارضة في تركيا”

وأعلن رئيس المؤسسة باتريك غاسبار في بيان أن مجرد إخضاعهم للمحاكمة والتوجيه لهم حكماً بالسجن مدى الحياة، هو بحدّ ذاته مأساة.

كما انتقدت مفوضة الحكومة الاتحادية لحقوق الإنسان في ألمانيا محاكمة كافالا وناشطين آخرين، وجاء في بيان لباربل كوفلر والسفير الفرنسي المكلّف بحقوق الإنسان، فرانسوا كروكيت، أن المحاكمة تمثل “يوما أسود للمجتمع المدني التركي”، مضيفاً بأن كالافا يعد “مثالا بارزا للالتزام الثقافي والمدني” وللتفاهم المجتمعي.