مجموعة الأزمات الدولية: أحداث طرابلس صورة لما ينتظر لبنان مستقبلا

مؤشراتٌ جديدة على بوادرِ انهيارِ الدولةِ في لبنان، خلصت إليها مجموعةُ الأزمات الدولية، من قراءتِها للأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة طرابلس، معتبرةً أنّها صورةٌ لما ينتظر لبنانَ في الأشهر المقبلة.

مجموعة الأزمات الدولية قالت، إنّ طرابلس ومحيطها من أفقر المناطق في لبنان، لكن المعاناة تزداد سوءًا في جميع أنحاء البلاد، وحذّرت من أنّ استمرارَ الانحدارِ الاقتصادي أو اتّخاذَ تدابيرِ تقشفٍ جديدة، قد يؤديان إلى زيادة الضغوط الاجتماعية، وزعزعة الاستقرار بشكلٍ خطير.

ومن بين التحديات التي يواجهها لبنان وَفقاً للمجموعة، الضغطُ على مؤسسات الدولة وتآكلها بسبب التضخم، فيما الجيش اللبناني تحت الضغط وقد يفقد قريباً بريقه كواحدٍ من أكثرِ المؤسسات حياديةً وأقل حزبية في لبنان، كما أنّ عناصر الأمن لا يعوضون غياب الساسة والحكام على حدّ وصفها.

ورغم مطالبتها الأحزاب السياسية وأصحاب النفوذ وكبار رجال الأعمال سد تلك الفجوة لمنع تدهور الوضع الأمني، رجّحت مجموعة الأزمات أنّ هؤلاء سيقومون بشراء الوقت بأموالٍ ليست ملكهم، وسيوزعون المنافع بشكلٍ ضيّقٍ على أنصارهم ومؤيديهم، وسيعملون على إنقاذ النظام الذي يبقيهم في السلطة، معتبرةً أنّه لن تكون هناك حكومة فاعلة، بسبب المصالح الخاصة والمحاصصات.

ودعت المجموعة الدولية إلى إجراء إصلاحاتٍ أساسية لإطلاق العنان للمساعدات والمبادرات الدولية، من أجل خلق فرصٍ للتنمية والاستثمار بلبنان، بموازاة مطالبتها شركاء لبنان الدوليين بمضاعفة المساعدات الإنسانية، ومواصلة الضغط على النخبة الحاكمة لحلِّ الأزمات.

قد يعجبك ايضا