مجمع اللغة العربية في مصر يبحث “تعريب العلوم”

انطلقت فعاليات المؤتمر السنوي الـ88 لمجمع اللغة العربية في مصر، السبت المنصرم، بحضور أعضاء المجمع في القاعة الرئيسية بمقر المجمع في جزيرة الزمالك بالقاهرة، بعد توقف دام عامين بسبب جائحة كورونا.

ورغم تراجع الجائحة إلى حد كبير في مصر والدول العربية، فضّل عدد من الأعضاء والضيوف المصريين والعرب المشاركة افتراضياً في فعاليات المؤتمر الذي حمل عنوان “تعريب العلوم.. التجارب والمشكلات والحلول”.

وخلال كلمته، دحض رئيس المجمع عدة فرضيات متصلة بمشاكل تعريب العلوم، أولها التفريق بين مفهوم “اللغة الأم”، وهي لغة الكتابة والعلم والثقافة والتراث وبين اللهجات المنبثقة عنها، إذ يزعم البعض أن سبب تراجع الإبداع العلمي العربي عدم تفكير العرب بلغتهم الأم، حاسبين اللهجة لغة والعاميّات لغات، وفق تعبيره.

 واعتبر فضل أن قضية زمن الاحتجاج، وهو الزمن الذي يحتج بما قبله في تدوين التراث اللغوي العربي، وتعسف البعض في حصرها بسقوط الدولة الأموية، يسلب العربية فضلها في نقل العلوم إلى العربية عبر حركة الترجمة الواسعة التي استضافها بيت الحكمة في عصر الخليفة المأمون، أحد خلفاء الدولة العباسية.

أما الدكتور عبد الحميد مدكور، الأكاديمي المصري وأمين عام مجمع اللغة العربية، فاعتبر أن تعريب العلوم بطرق الاشتقاق أو الترجمة أو الإضافة أو الصياغة مهمة “علمية مقدسة”. واستحث الآلاف من طلاب العلم المبتعثين سنوياً في مختلف التخصصات على ترجمة كتاب واحد أثناء بعثاتهم لتوسيع نطاق اللغة، مؤكداً أن تعريب النظام التعليمي يحتاج إلى سياسة متدرجة.

تم تدشين مجمع اللغة العربية في القاهرة عام 1932 بمرسوم ملكي من الملك فؤاد الأول، بهدف الحفاظ على سلامة اللغة العربية.

ومجمع اللغة العربية هو عضو اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، والذي تأسس عام 1971، بعضوية مجامع القاهرة ودمشق وبغداد.

 وتتواصل أعمال المؤتمر السنوي لمجمع اللغة العربية في الفترة ما بين 9 و19 من أيار/ مايو الجاري، ما بين ندوات مفتوحة وجلسات مغلقة تناقش طوائف من المصطلحات العلمية واللغوية والأدبية في الطب، والهندسة، والأدب، والرياضيات، واللهجات والبحوث اللغوية، والحاسبات وغيرها.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort