مجلة أمريكية تكشف استغلال داعش للفقر في لبنان لتجنيد الشباب

المزج ما بين الفَقْرِ والنقمةِ السياسية قد يؤدّي إلى إغراءٍ أكبرَ للبنانيين المنتمين إلى بيئةٍ دينية، للانضمام للتنظيمات الإرهابية، مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية كشفت في تقريرٍ لها، بأنّ عملاءَ لتنظيم داعش الإرهابي يستغلون الكارثة المالية المتفاقمة في لبنان لتجنيد شبانٍ من الطائفة السنيّة وإقناعهم بأن مستقبلهم سيكون أكثرَ تفاؤلاً بانضمامهم للتنظيم.

المجلة الأمريكية أوضحت، أنّ عدداً ممّن هربوا من لبنان إلى سوريا والعراق للالتحاق بتنظيم داعش، كانوا قد أمضوا فتراتٍ في السجون اللبنانية، وأن معظمهم جاء من مناطقَ لبنانيةٍ ممزّقةٍ بالفَقْر والصراعِ الطائفي بين الشيعة والسنّة.

وزارة الداخلية اللبنانية بحسب التقرير، بيَّنت أن سبعةً وثلاثينَ شخصاً غادروا طرابلس للالتحاق بتنظيم داعش، إلّا أنّ نشطاء ومصادر محلية قالوا، إنّ مئةَ شابٍّ غادروا البلاد مؤخّراً للانضمام إلى صفوف التنظيم.

تقرير المجلة نقل عن مسؤولٍ أمنيٍّ كبير بلبنان، لم يحدِّد هويته، أنّ عملاءَ التجنيد التابعين لداعش، يستقطبون عادةً الشبّان اللبنانيين الذين تتراوح أعمارهم بين الثماني عشرة سنة والرابعة والعشرين بعرض رواتب شهرية تتراوح بين خمسمئة وستمئة دولار.

ضباطُ أمنٍ لبنانيون يعتبرون أنّ انهيار النظام المالي في البلاد هو من الأسباب الرئيسية التي من شأنها أن تدفع الشبان للانضمام إلى التنظيم الإرهابي، وأنّ عوامل الفقر كما في طرابلس تشكل أرضية مثالية للتجنيد لصالح داعش.

وختم التقرير بالإشارة إلى التنسيق بين الضباط اللبنانيين ونظرائهم العراقيين، وأن زيادة عدد الأشخاص الذين التحقوا بداعش جعلهم أكثر يقظة، إلّا أنّ الوضع الآن أقل إثارةً للتوتّر ممّا كان عليه في العام ألفين وأربعة عشر.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort