متطوعون يحرسون الأراضي الزراعية من حرائق يفتعلها الاحتلال التركي

قدرهم مواجهة الإرهاب نيابةً عن العالم، بدءاً من جبهة النصرة مروراً بتنظيم داعش وصولاً إلى الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، هذا حال سكان شمال شرقي سوريا، الذين يأخذون الآن على عاتقهم مسؤولية حماية الأراضي الزراعية من الحرائق، التي يفتعلها الاحتلال وفصائله الإرهابية.

سكان الشمال السوري، بادروا وبشكلٍ طوعيٍّ للدفاع عن الأراضي، من خلال تشكيل فرقٍ تحت اسم قوات الحماية الجوهرية، انتشرت على الطرق العامة والمفارق، للإسراع في إخماد أي حريقٍ وإبلاغ فرق الإطفاء، في ظل تعمد الاحتلال محاربة المدنيين في لقمة عيشهم.

فرق الإطفاء هي الأخرى لم تدخر جهداً لحماية المحاصيل الزراعية، فبقيت على أهبة الاستعداد على مدى شهرين كاملين، وانتشرت سياراتها على الطرق العامة والفرعية، على مدار أربعٍ وعشرين ساعةً، تحسباً لأي حريق، إذ كانت الحرائق التي افتعلها الاحتلال في العام الماضي، بمثابة جرس إنذارٍ، من أجل الاستعداد مبكراً هذا العام.

وكانت هيئة الزراعة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وبالتعاون مع القوى الأمنية، قد فرضت هذا العام قوانين تقضي بترك مسافات أمانٍ غير مزروعةٍ حول الأراضي الزراعية، تحسباً لانتشار النار في حال اشتعالها، وانتقالها إلى محاصيل مجاورة.

كما قضت الهيئة أيضاً باعتقال أي شخصٍ يتواجد في أرضٍ زراعيةٍ غير أرضه خلال موسم الحصاد، ما ساهم بشكلٍ كبيرٍ في الحد من انتشار الحرائق.

وتؤكد الإحصاءات الأخيرة لهيئة الزراعة، أن نسبة الحرائق هذا العام لم تتجاوز مئة ألف دونم، أغلبها في ريفي تل تمر وزركان، وأرياف رأس العين وتل أبيض المحتلتين، والمناطق الممتدة بمحاذاة الشريط الحدودي مع تركيا، وذلك بعد أن تم حصاد أكثر من ثمانين في المئة من الأراضي الزراعية.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort