متاحف ومعارض بريطانيا أمام مصير الإغلاق الإجباري وخطر الإفلاس

أفقدت الإغلاقات المتكررة التي فرضتها الحكومة البريطانية في محاولة للسيطرة على انتشار فيروس كورونا العاصمة لندن وبقية مدن المملكة المتحدة رونقها منذ أشهر، فشوارعها وميادينها السياحية والتجارية والمالية شبه خالية، فيما تبدو متاحفها الشهيرة خاوية.

وتحتوي متاحف ومعارض المملكة المتحدة المتناثرة في أرجائها، من لندن وأدنبرة إلى بلفاست وكارديف، على مجموعة ضخمة من الأعمال الفنية والكنوز التاريخية، انطلاقاً من عصر النهضة، ومروراً بأعمال المدرسة الانطباعية في القرن التاسع عشر، وانتهاء بآخر الصرعات في الفن المعاصر، خاصة المعروضة في متحف تيت موديرن.

كما يضم بعضها، وخاصة المتحف البريطاني، تحفاً أثرية من مختلف الثقافات والحضارات عبر العالم. وغالباً ما يصطف الزوار في طوابير طويلة، لا سيما أوقات الإجازات، خارج المتاحف والمعارض المعروفة مثل ذا ناشيونال غاليري في وسط لندن. ولكن أبواب جميع هذه المتاحف موصدة أمام الزائرين بسبب الإغلاق المشدد.

وتواجه متاحف ومعارض بريطانيا التي يتجاوز عددها الـ2500 عدة مشاكل بعد أشهر من الإغلاق المتواصل. فمنها، لا سيما الصغيرة، ما هو مهدد بالإغلاق الكامل ومنها ما لجأ إلى تقليص عدد العاملين فيه.

وقالت مديرة المؤسسة جيني والدمان إن أكثر المتاحف عرضة لخطر الإغلاق هي الصغيرة التي تفتقر إلى الموارد المالية التي تمكنها من الصمود خلال الأشهر القليلة المقبلة. وأضافت: “يظهر بحثنا أن ستة من كل عشرة متاحف ومعارض وبيوت تاريخية تعيش حالة من القلق حول إمكانية بقائها. من المؤسف أننا بدأنا نرى متاحف معروفة ومحبوبة جداً تواجه خطر التجميد أو الإغلاق الشامل”.

ولم تسلم حتى المتاحف الكبرى من آثار الإغلاقات السابقة، فقد أعلن متحف فكتوريا آند آلبرت، وهو أحد أشهر المتاحف في العاصمة البريطانية لندن، في أيلول/ سبتمبر الماضي، عن خطة للتخلص من 10% من العاملين فيه.

ويتوقع أن يقلص متحف العلوم عدد موظفيه أيضاً، كما قام صندوق متاحف مدينة برمنغهام، ثاني أكبر مدن بريطانيا، بتقليص عدد العاملين فيه بنسبة 25%. وأعلنت بلدية منطقة ويرال شمال غربي بريطانيا أن متحف ومعرض ويليامسون في مدينة بيركينهيد يواجه خطر الإغلاق الدائم.

ومن المتاحف التي طالتها يد الإفلاس، متحف مخصص لحياة المصلحة الاجتماعية ورائدة التمريض الحديث، فلورنس نايتينجيل، حيث أعلن هذا الشهر أنه سيغلق أبوابه نهائياً، باستثناء بعض الفعاليات.

قد يعجبك ايضا