ماكرون يتعهد بخفض الضرائب لاحتواء غضب السترات الصفراء

لتحديد ملامح ردّه على احتجاجات مستمرة منذ شهور شكلت تهديداً لسلطته، تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الخميس في أول مؤتمر صحفي كبير منذ توليه السلطة بخفض الضرائب لكنه قال إن مواطني بلاده سيتعين عليهم العمل أكثر.

خلال ساعتين ونصف الساعة جلس ماكرون في المؤتمر الصحفي الذي عقد في قصر الإليزيه لتلقي أسئلة الصحفيين في مسعى لإعادة تشكيل علاقته المضطربة مع وسائل الإعلام.

ماكرون اعتذر مجددا عن تصريحاته الحادة في بعض الأحيان والتي تعطي عنه انطباعا بالغرور وساهمت في انخفاض شعبيته بشكل حاد، وحاول احتواء غضب محتجي السترات الصفراء الذي يواصلون الاحتجاج منذ نحو ستة أشهر ما تسبب في فوضى أسبوعية في البلاد.

وأخفقت أول حزمة من الإجراءات في ديسمبر كانون أول الماضي، وقيمتها عشرة مليارات يورو، في حل الأزمة وتهدئة غضب العمال ذوي الدخول الأقل ودفعت ماكرون لإجراء “نقاشات موسعة” مع المواطنين.

وقال ماكرون إنه يريد إجراء خفض “كبير” في ضريبة الدخل وقال إن قيمته ستصل إلى نحو خمسة مليارات يورو يتم تمويله من خلال سد الثغرات لبعض الشركات.

بالإضافة إلى خفض الضرائب قال ماكرون إن الإنفاق الحكومي سيتقلص لكن على الفرنسيين أيضا أن يعملوا أكثر لزيادة المشاركة الاجتماعية، لكن هذا الأمر من المتوقع ألا يلقى قبولا شعبيا في بلد معروف بأسبوع عمل من 35 ساعة.

وعلى الرغم من أن عدد المتظاهرين انخفض إلا أن المحتجين اشتبكوا مع الشرطة في الأسبوع الثالث والعشرين على التوالي من المظاهرات السبت الماضي مما أدى إلى استمرار التأثير السلبي على الأعمال والسياحة والاقتصاد.

ويواجه ماكرون على خلفية الاحتجاجات معركة سياسية ضارية قبل انتخابات البرلمان الأوروبي التي تجرى الشهر المقبل. وتُظهر استطلاعات الرأي أن حزب مارين لوبان اليميني المتطرف سيحقق نتائج جيده وقد يتفوق على حزب ماكرون وهو الجمهورية إلى الأمام.

قد يعجبك ايضا