مئات الطلبة يطالبون بتنحي بوتفليقة فوراً وتغيير النظام برمته

يبدو أن إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، نيته الاستقالة بحلول نهاية الشهر الجاري، لم يجد صدى إيجابياً لدى الشارع الجزائري، الذي حسم أمره في المضي قدماً بالاحتجاجات للمطالبة بتغييرات فورية تشمل النظام السياسي برمته.

المطالبة بتنحي بوتفليقة على الفور واستبدال النظام الحاكم في البلاد، كانت أبرز الهتافات التي رددها مئات الطلبة الجزائريين، يوم الثلاثاء، خلال مسيرة لهم في العاصمة، وذلك بعد ساعات من بيان الرئاسة الجزائرية بشأن تنحي الرئيس.

مسيرة الطلبة السلمية، وسط العاصمة التي طالبت بجيل جديد من القادة، أظهرت بشكل جلي أن إعلان بوتفليقة لم يخفف جميع الضغوط من أجل إصلاح النظام السياسي، إذ هتف الطلبة بتغيير النظام وليس الرئيس وشقيقه الأصغر فقط.

تغيير لا بد أن يطال نظام الحكم، هذا ما أكده أيضاً المحامي مصطفى بوشاشي، أحد زعماء الاحتجاجات، حين قال إن قرار بوتفليقة التنحي بحلول الثامن والعشرين، من نيسان أبريل، لن يغير من الأمر شيئاً وأن الاحتجاجات مستمرة.

وكالة رويترز نقلت عن بوشاشي قوله إن المهم بالنسبة للمحتجين هو عدم قبول حكومة تصريف الأعمال الجديدة، والتأكيد على أن الاحتجاجات السلمية ستستمر.

حزب حركة مجتمع السلم الإسلامي المعارض، رفض من جانبه بيان بوتفليقة، وقال إن رحيل الرئيس دون إصلاحات حقيقية سيكون خطوة تقوض مطالب المحتجين، معتبراً أن الخطوة تهدف للحفاظ على النظام السياسي.

ويرى متابعون للشأن الجزائري أن الاحتجاجات الشعبية، وإن لم تبلغ غايتها النهائية حتى الآن، إلا أنها أحدثت تحولاً في الساحة السياسية منذ بدايتها في الثاني والعشرين من شباط فبراير، وأجبرت النخبة الحاكمة على تغيير قراراتها وإعادة حساباتها من جديد.

قد يعجبك ايضا