مئات الآلاف يحتجون على النخبة الحاكمة في الجزائر

المطالب الاساسية للشعب الجزائري هي عزل الباءات الثلاثة، كي لا تشهد البلاد عشرية سوداء جديدة لا تزال آثارها محفورة في الوجدان الجزائري، يوم تحولت بلد المليون شهيد إلى كتلة نار ملتهبة وسالت الدماء في شوارع الجزائر مخلفة 200 ألف قتيل واستمرت احداثها الدامية عشر سنوات أهلكت البلاد والعباد.

مئات الآلاف من الجزائريين احتشدوا أمام مبنى البريد الكبير الذي أصبح نقطة التجمع الرئيسية في وسط العاصمة لانطلاق تظاهراتهم بعد صلاة كل جمعة.

المحتجون طالبوا برحيل النظام الحاكم بكل رموزه رافضين أن يتولى مقربون من رئيس الدولة السابق، إدارة المرحلة الانتقالية أو تنظيم انتخابات الرئاسة لاختيار خليفته.

ودعا المحتجون مجدداً إلى استقالة الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح الذي يتولى الرئاسة لمدة تسعين يوماً حتى تجرى الانتخابات في الرابع من تموز يوليو المقبل، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي الذي عينه بوتفليقة قبل أيام من تنحيه.

وأجبر بوتفليقة يوم الثاني من أبريل نيسان على التنحي بعد أسابيع من المظاهرات، لينتهي حكمه الذي استمر 20 عاماً، فيما لايزال المتظاهرون يواصلون احتجاجاتهم ضد النخبة الحاكمة في البلاد.

كما سارت تظاهرات في مدن أخرى في البلاد، بينها وهران وقسنطينة وعنابة، كبريات المدن بعد العاصمة الجزائر.

ولا يزال الجيش كأقوى مؤسسة في الجزائر يراقب الاحتجاجات السلمية بهدوء إلى حد بعيد، وظل يدير العملية السياسية من خلف الكواليس لعقود طويلة.

وقال رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الذي ساعد في الإطاحة ببوتفليقة بعدما أعلن أنه لم يعد لائقا للمنصب، إنه سيتم الكشف عن ملفات “ثقيلة” ضمن حملة على الفساد.

وفي الأسابيع الأخيرة خضعت شخصيات من النخبة الحاكمة، بينها وزير المالية ورئيس الوزراء السابق وعدد من رجال الأعمال للتحقيق في ملفات فساد.

وتشهد الجزائر منذ الثاني والعشرين من شباط فبراير الماضي تظاهرات كبيرة، للمطالبة برحيل كافة رموز النظام السابق وعدم العودة بالبلاد إلى المربع الأول.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort