مؤسسة حقوقية تحذّر من تجنيد قطر وتركيا مئات الصوماليين للقتال بليبيا

تتزايدُ ردودُ الفعلِ الدوليّةِ والإقليميّةِ على انتهاكاتِ النظامِ التركيِّ للقوانينِ والأعرافِ الدوليّة، من خلال تجنيدِ المرتزقةِ لتحقيقِ مآربِهِ الاستعماريّةِ التي باتت تؤرِّقُ دولَ الجوارِ الليبيّ، وتثيرُ المخاوفَ من تزايُدِ أعدادِ المرتزقةِ هناك.

مؤسّسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، حذّرت من مخاطر تزايد تجنيد النظامين التركي والقطري للمرتزقة، في ظلِّ أنباءٍ تُشيرُ إلى أنّهما جنّدا ألفَي مرتزقٍ صوماليّ، بينهم أطفالٌ، من أجلِ إرسالهم للقتال إلى جانب قوّات الوِفاق ضدّ الجيش الليبيّ.

المؤسّسة الحقوقيّة، حذّرت من أنّ تجنيد المرتزقة يقوِّضُ كلَّ مقترحات السلام التي تدعو إليها الأطراف الدوليّة كافّة، والتي لا يلتزم بها النظامان التركيُّ والقطريّ، مشدِّدةً على أنّ استمرار إرسال المرتزقة من الصومال وسوريا إلى ليبيا هدفُهُ تحقيقُ مصالحَ سياسيةٍ، وأغراضٍ تتنافى مع كلّ الادعاءات المطروحة بالسلام، وانتهاك حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وأشارت ماعت إلى أنّ الممارسات التركية والقطرية تتنافى مع الاتفاقيّة الدوليّة لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، والتي تنصّ في مادتِها الخامسة على أنّه لا يجوز للدول الأطراف تجنيدُ المرتزقة أو استخدامهم أو تمويلهم أو تدريبهم، لغرض مقاومة الممارسة الشرعية لحق الشعوب غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

وطالبت المؤسسة الحقوقية بتفعيل البند الثالث من المادة ذاتها، والذي ينصُّ على أن تُعاقبَ الدول الأطراف على الجرائم المنصوص عليها في هذه الاتفاقية بعقوباتٍ مناسبةٍ تأخذ في الاعتبار الطابعَ الخطيرَ لهذه الجرائم.

وكانت تقاريرُ عدّة كشفت أنّ المرتزقة الصوماليين يتم تدريبهم في قطر، مشيرةً إلى زيارة وزير دفاع النظام التركي خلوصي آكار الأخيرة إلى قطر، مبيّنةً أنّها كانت بهدف تقديم طلب لتدريب أولئك المرتزقة في الدوحة قبل إرسالهم إلى ليبيا.

قد يعجبك ايضا