مؤتمر المانحين.. انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي بسبب اللاجئين السوريين

قضية اللاجئين السوريين تعتبر ملفاً شائكاً تحاول الأطراف الدولية إيجاد حلول لها وسط دعوات لعدم تهميش القضية من خلال مواصلة عقد مؤتمرات دولية تتصدى للأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً.

وفي الوقت الذي يبدو فيه الاتحاد الأوروبي منقسماً وغير قادر على إيجاد حلولٍ للتعامل مع هذه القضية، يجتمع وزراء أوروبيون وعرب ومنظمات دولية مهمة مع المانحين الدوليين الأسبوع المقبل في المؤتمر الثامن لدعم سوريا في العاصمة البلجيكية بروكسل بهدف حشد الدعم المالي والتخفيف من وطأة أزمة الاحتياجات الأساسية للسوريين والمجتمعات المضيفة لهم في البلدان المجاورة.

بعض الدول الأوروبية مثل إيطاليا وقبرص أبدت في الماضي انفتاحاً على إجراء الحوار مع الحكومة السورية لمناقشة السبل الممكنة لعودة اللاجئين السوريين بالتعاون مع الأمم المتحدة وتحت رعايتها في حين هناك دول أخرى مثل فرنسا تقر بما يشكله اللاجئون من ضغط على لبنان مثلا وتصر على رفض إجراء أي نقاش مع الرئيس السوري بشار الأسد حتى يتم استيفاء شروط أساسية.

وهناك مؤشرات تدل على أن هناك توترات بين الاتحاد الأوروبي والدول التي تستضيف اللاجئين السوريين، حيث هدد نواب لبنانيون مثلاً برفض حزمة المساعدات المقدمة من بروكسل البالغ قدرها مليار يورو، ووصفوها بأنها “رشوة” لإبقاء ملف اللاجئين في طي النسيان بلبنان بدلاً من استقبالهم في أوروبا أو إعادتهم إلى سوريا، وذلك بالتزامن مع تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية في هذا البلد وتركيا على وجه الخصوص فيما يتعلق باللاجئين السوريين.

وتأتي المحادثات قبيل انتخابات أوروبية مقرر إجراؤها من السادس إلى التاسع من حزيران يونيو، والتي تمثّل فيها الهجرة غير الشرعية قضية خلافية بين الدول الأعضاء البالغ عددها 27 في الاتحاد الأوروبي، وفي ظل التوقعات بأن الأحزاب اليمينية المتطرفة والشعبوية ربما تحقق نتائج، وعليه فإن آفاق زيادة دعم اللاجئين تبدو ضئيلة.