لوفيغارو: الاتحاد الأوروبي قد يفرض عقوبات على أنقرة إذا أخلت بتعهداتها

يبدو أن الاتحادَ الأوروبيّ اتخذ قرارَ العودةِ إلى طاولة المفاوضات مع النظام التركي بعد عام من السجالِ المتواصلِ وتهديد رئيس النظام رجب أردوغان لأوروبا على عدة أصعدة، إضافة إلى تورطه في قضايا إقليمية مختلفة مثل شرق المتوسط والملفين السوريّ والليبيّ.

لكن عودةَ الاتحادِ مشروطةٌ، وقد يلجأ إلى فرض عقوبات جديدة على النظام التركي في حال لم تلتزم أنقرةُ بتعهداتِها الدوليّة، وفق ما نقلته صحيفةُ “لوفيغارو” الفرنسيّة عن دبلوماسيين أوروبيين.

هذا، ويطالبُ التكتلُ الأوروبيّ، النظامَ التركيَّ باستمرار التهدئة شرقي المتوسط، والتحرك بفاعلية للمساهمة في مفاوضات قضية جزيرة قبرص وفق القرارات الأممية، وأيضاً التعاون لحل النزاعات الإقليمية خاصة في سوريا وليبيا.

وتشيرُ الصحيفةُ إلى أن زيارةَ كلٍّ من تشارلز ميشيل رئيس المجلس الأوروبي وأورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية إلى أنقرة، الثلاثاء، تهدفُ إلى تجنب تصعيد العلاقات مع أنقرة، لخشية الاتحاد الأوروبي من تدفق غير مدروس للمهاجرين واللاجئين إلى أراضيه.

وبالرغم من دعوة منظمات حقوقية وبرلمانيين أوربيين للاتحاد الأوروبي لإعطاء الأولوية للحقوق والحريات الأساسية في علاقاته مع النظام التركي، وفرض عقوبات صارمة بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان، إلا أن التكتلَ وافقَ مؤخراً على إعادة إطلاق مرحلة من التعاون قابلة للتراجع.

ويرى مراقبون أن مسايرةَ الاتحادِ الأوروبيّ للنظام التركي، تعتبر تضحية بقيم ومعايير حقوق الإنسان وخدمة مجانية لنظام يشكل أكبر تهديد للسلم العالمي، وأنها لن تجلب لأوروبا سوى مزيد من الخيبات.

قد يعجبك ايضا