لودريان يزور بيروت بعد التلويح بفرض عقوبات لإنهاء الأزمة السياسية

يتّجه وزيرُ الخارجية الفرنسيُّ جان إيف لودريان، إلى لبنان الخميس، في وقتٍ تشدّد باريس الضغوطَ لإخراج البلاد من أزمة سياسية لا نهايةَ لها.

زيارةُ لودريان لبيروت تأتي في وقتٍ لوّحت فيه باريس بفرضِ عقوباتٍ وقيودٍ على دخول شخصيات لبنانية تعتبرها مسؤولةً عن المراوحة السياسية، إلى الأراضي الفرنسية.

لبنان يمرُّ بأزمةٍ اقتصاديَّةٍ خطيرةٍ للغاية، إذ انهارتْ قيمةُ العملةِ اللبنانية وارتفعتْ معدّلات الفقر والبطالة وأدّى تآكلُ القدرة الشرائية وتدهورُ الأوضاع المعيشية إلى غضب شعبي وتظاهرات وقطع طرق.

نتيجةَ ذلك طالبَ نحوُ مئةِ شخصية لبنانية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في بداية نيسان/ إبريل الفائت، بتجميد الأصول المشبوهة للمسؤولين اللبنانيين.

كما أعلنتْ منظمةُ “شيربا” غير الحكومية أنّها تقدّمتْ مع جمعية “ضحايا الممارسات الاحتيالية والجرمية في لبنان” بشكوًى قضائيَّةٍ أمامَ النيابة العامة المالية في باريس ضدّ حاكم المصرف المركزي اللبناني، رياض سلامة، وأربعةٍ من مقرّبيه، تتّهمهم بجمع ثروة في أوروبا عن طريق الاحتيال.

المنظمتان طالبتا القضاءَ الفرنسي بالتحقيق في الهروب الواسع النطاق لرؤوس الأموال اللبنانية منذ بداية الأزمة، وحيازةِ عقاراتٍ فارهةٍ لا تتناسب مع دخلِ الأشخاص المستهدفين في الشكوى، وفي مسؤولية الوسطاء الماليين، من خلال ملاذاتٍ ضريبية وأسماء مستعارة.

وكان وزيرُ الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، قال الأسبوعَ الماضيَ، إنّ على المسؤولين عن العرقلة في لبنان أن يدركوا أنّ باريس لن تقفَ مكتوفةَ الأيدي، مذكراً بأنَّ باريس باشرتْ نقاشاً في إطار الاتحاد الأوروبي حول الأدوات التي يمكن استخدامها “لتشديد الضغط” على المسؤولين المستهدفين.

قد يعجبك ايضا