لليوم الثاني.. الآلاف يعتصمون أمام مقر إقامة البشير في الخرطوم

الحركة الاحتجاجية في السودان تدخل مرحلة جديدة، بعدما قرر المنظمون اللجوء إلى الاعتصام المفتوح في قلب العاصمة، لإجبار الرئيس عمر البشير على التنحي.

ولليوم الثاني على التوالي، واصل آلاف المحتجين اعتصامهم أمام مقر إقامة البشير وسط الخرطوم، وأقاموا الخيام خلال الليل أمام مجمع يضم بالإضافة إلى مقر الرئيس، وزارة الدفاع ومقر جهاز الأمن والمخابرات.

هذا الخيار الجديد للمحتجين، أعاد إلى الأذهان مظاهر مماثلة، عندما اعتصم متظاهرون في القاهرة وعواصم عربية أخرى في الميادين العامة لأيام للمطالبة بتغيير النظام.

ومنذ أن بدأ الاعتصام حاولت قوات الأمن تفريق المحتجين من محيط المبنى واستخدمت الغاز المسيل للدموع بما في ذلك صباح الأحد لكن بقي الآلاف في المنطقة.

من جانب آخر تجمع الآلاف في حي بري بالخرطوم في وقت لاحق من يوم الأحد، وأغلقوا عدداً من الطرق الرئيسية.

وفي محاولة منها للحيلولة دون اتساع نطاق الاعتصام، أغلقت قوات الأمن السبت، جميع الجسور المؤدية إلى وسط العاصمة من الخرطوم بحري في الشمال وأم درمان في الغرب عبر نهر النيل، وظلت مغلقة حتى الأحد، مما أدى إلى اختناقات مرورية.

وارتفع عدد قتلى تظاهرات السبت إلى خمسة، بحسب لجنة الأطباء المركزية التابعة للمعارضة، بعد سقوط قتيل الأحد في الخرطوم بالقرب من مقر قيادة الجيش جراء إصابته برصاصة طائشة.

وشهدت الخرطوم ومدن رئيسية أخرى السبت أكبر تظاهرات، منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية قبل أشهر، تزامنا مع الاحتفال بذكرى الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس جعفر النميري عام 1985 في أعقاب احتجاجات حاشدة على حكمه.

وحث المحتجون الجيش على الوقوف معهم مرة أخرى في محاولة لعزل البشير من السلطة.

ويتوسم نشطاء سودانيون خيرا، بعد أن أجبر حراك الشارع الجزائري الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على تقديم استقالته بضغط من الجيش، لكن البشير يرفض التنحي حتى الآن ويقول إن أي تغيير في السلطة يجب أن يتم عبر صناديق الاقتراع.

قد يعجبك ايضا