لرفد خزينتها.. الحكومة السورية تلغي موافقة “التجنيد” للحصول على جواز سفر(خاص)

الحكومة السورية تلجأ بين الحين والآخر إلى رفد خزينتها بالأموال من مصادر مختلفة، عبر فرض إجراءات وإصدار قرارات وتعاميم لا تغيّر من واقع السوريين إلا نحو الأسوأ في ظل أوضاع معيشية واقتصادية متردية.

إدارة الهجرة والجوازات التابعة للحكومة السورية أصدرت قراراً جديداً بشأن مغادرة سوريا تضمنت إلغاء موافقة دائرة التجنيد للحصول على جواز السفر والاكتفاء بإذن سفر عند مغادرة البلاد.


القرار تضمن أيضاً منح جواز سفر بمدة ست سنوات لمن لم يتم أربعة عشر عاماً من عمره، ولمن حصل على ما تسمى “موافقة تسوية” وهو خارج القطر، وإلغاء صورة البطاقة الشخصية من الثبوتيات المطلوبة.

مراقبون للشأن السوري اعتبروا أن خطوة الحكومة السورية لتقديم بعض التسهيلات في استخراج جوازات السفر، هدفها تشجيع السوريين على استخراجها، ما يدر عليها أموالاً طائلة، وبالتالي التشجيع على الهجرة خارج البلاد باعتبار أن موافقة التجنيد كانت تمثل عائقاً للكثير من الراغبين باستخراج جواز.

ومن الواضح أن القرار هو استغلال لحاجة السوريين للسفر في ظل الأزمات التي تعصف بالبلاد، في رحلة البحث عن الأمان، ولا سيما في بلد تحكمه قرارات تخدم حكومته وتضر مواطنيه.

وعلى الرغم من أن جواز السفر السوري يحتل المرتبة الثالثة في قائمة أسوأ الجوازات في العالم، لكن الإقبال عليه مهول وبات بالنسبة إلى سوريين معادلة للنجاة، لكن هناك رأي آخر يؤكد أن معادلة هجرة الأرض غير قابلة للحل، على اعتبار أن من يبني الوطن هم أبناؤه وأن بلاد ما وراء البحار تعتبرهم ضيوفاً غير مرحب بهم ولن تصبح تحت أي ظرف وطناً لهم.