لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا تحذر من ترحيل السوريين لبلادهم

رغم تحذيرات وتقارير سابقة أجمعت على أن العودة إلى سوريا غير آمنة, ما تزال السلطات في الدول المجاورة وخاصةً تركيا ولبنان مستمرة في ترحيل السوريين، ما يعني في كثير من الأحيان أن الاعتقال أو الاختطاف أو الموت تحت التعذيب بانتظارهم.

عدم إيجاد حلول حتى الآن، دفع رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا, باولو بينيرو , للتحذير بأن السوريين يواجهون خطر الترحيل والعودة القسرية بشكل متزايد في دول اللجوء ولاسيما تركيا ولبنان، مضيفاً أن اللاجئين الذين عادوا مؤخراً من البلدان المجاورة يواجهون خطر الاعتقال و الاختفاء.

باولو بينيرو, عبر عن أسفه وقال خلال الحوار التفاعلي ضمن فعاليات الدورة الـ 56 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في العاصمة السويسرية جنيف, إن الإفلات من العقاب وانعدام القانون شكلا واقعاً قاتماً لجميع السوريين مطالباً المجتمع الدولي بعدم التخلي عن الشعب السوري الذي تحمل 13 عاماً من الصراع.

وبحسب بينيرو, فإن عمليات الاحتلال غير القانونية ومصادرة وتدمير المنازل والأراضي والممتلكات للنازحين واللاجئين مستمرة، مما يؤدي إلى تآكل حقوقهم بشكل أكبر وجعل احتمالات عودتهم إلى ديارهم أكثر صعوبة.

وأكد رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا, أن مسار التطبيع العربي مع دمشق وإعادتها إلى جامعة الدول العربية لم يعكس أية نتائج على الأرض في سوريا، معرباً عن استغرابه بشأن رضى الحكومة السورية والمجتمع الدولي بالحفاظ على الواضع الراهن في سوريا.

بدوره قال ممثل المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف، سيمون مانلي، إن اللاجئين العائدين إلى سوريا ينتظرهم مصير غير مؤكد ومليء بالمخاطر، وقال إنه بعد هذه السنوات من الصراع بسوريا لا تزال انتهاكات حقوق الإنسان منهجية ومنتشرة على نطاق واسع.