لجنة أممية تحمّل النظام مسؤولية هجوم خان شيخون الكيمياوي بإدلب

حمّل تقريرٌ، أُرسل إلى مجلس الأمن الدولي، مسؤولية الهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون، والذي أودى بحياة المئات في أبريل نيسان الماضي، حمّل مسؤولية القيام به للنظام السوري.

التقرير الذي أعدّته آلية التحقيق المشتركة، التي شكلتها الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أكد أن “النظام هو المسؤول عن إطلاق غاز السارين على خان شيخون في الرابع من أبريل 2017”.

الأمر الذي اتبعه قصف نفذته الولايات المتحدة الأمريكية بضربات صاروخية على قاعدة الشعيرات الجوية وسط سوريا، حيث تم التحضير وشن الهجوم المذكور منها.

نيكي هيلي، مندوبة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة، قالت في بيان لها “مرة أخرى نرى تأكيداً مستقلاً لاستخدام النظام للأسلحة الكيماوية، يجب أن يبعث مجلس الأمن الدولي برسالة قوية مفادها أنه لا تهاون مع استخدام أي طرف للأسلحة الكيماوية ويجب أن يقدم دعمه الكامل للمحققين المحايدين”.

كما حمّل ذات التقرير تنظيم “داعش” المسؤولية عن استخدام غاز الخردل في بلدة أم حوش في 15 و16 سبتمبر أيلول 2016.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أنشأ آلية التحقيق المشتركة بالإجماع عام 2015 وجدد تفويضها لعام آخر في 2016. وينتهي تفويضها في منتصف نوفمبر تشرين الثاني، واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) يوم الثلاثاء ضد مقترح لمد أجل التفويض.

آلية العمل المشتركة توصلت بالفعل إلى أن قوات النظام مسؤولة عن ثلاث هجمات بغاز الكلور في 2014 و2015، تلك المسؤولية التي طالما نفاها النظام مراراً وتكراراً استخدامه للأسلحة الكيماوية خلال الأزمة الممتدة منذ أكثر من ستة أعوام.

وعقب الهجوم الكيماوي الذي نفذ على بلدات الغوطة الشرقية والذي سبق هجوم خان شيخون، ونتيجة للصدى الدولي الغاضب والذي شكل ضغطاً كبيراً على الدول الكبرى لوقف مثل هذه الهجمات، وافق النظام على تدمير أسلحتها الكيماوية عام 2013 لتجنب ضربة أمريكية كانت على وشك أن تحدث، حين التقط النظام وقتذاك إشارة من وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري أطلقها في مؤتمر صحفي أوضح فيها أن الضربات ضد النظام قادمة لا محالة إلا إذا نزع أسلحته الكيميائية.

لم يمض على كلام كيري هذا أقل من 24 ساعة حتى أبدا النظام موافقته على نزع برنامجه الكيميائي والبيولوجي لتبدأ عملية نزع السلاح الكيميائية وبإشراف أممي، وتشكيل لجان فنية لتحديد ماهية الضربات التي حدثت دون تحديد المسؤول عنها، لتشكّل في فترة لاحقة لجنة تكون من صلاحيتها تحديد المسؤولية عن الهجمات الكيميائية، وهي هذه اللجنة التي تم تعطيل عملها مؤخّراً من خلال عدم التمديد لعملها لعام إضافي.

ميدانياً، وفي حلقة جديدة من مسلسل الاغتيالات الذي لا يزال مستمراً، اُغتيل أن القيادي “أبو طلحة الأردني” قتل متأثرًا بجراح أصيب بها بعد استهدافه بعبوة ناسفة في بلدة معردبسة شرقي إدلب وتأتي عملية الاغتيال ضمن حوادث متكررة تستهدف معظمها شخصيات قيادية في “تحرير الشام” كان آخرها، اغتيال نجل القيادي أبو مالك التلي على يد مجهولين في مدينة حزانو شمالي إدلب.

وعلى الجانب الآخر أُصيب شاب من بلدة الفوعة، التي يقطنها مواطنون من الطائفة الشيعية بريف إدلب الشمالي الشرقي، وذلك جرّاء استهدافه من قبل قناص الفصائل الإسلامية المحاصرة للبلدة.

 

ويبدو أن موجة القصف العنيف التي شهدتها محافظة إدلب قد خفت وتيرتها بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وتحديداً منذ بدء دخول القوات التركية إلى المحافظة باتفاق مع “هيئة تحرير الشام”، وذلك بحجة نشر نقاط مراقبة في منطقة خفض التصعيد تطبيقاً لما اتفق عليه في مؤتمر “أستانا 6″، الأمر الذي يثير الاستغراب عن سبب انحسار موجة القصف والغاية من ذلك حيث يبدو جلياً الغاية هي إيصال رسالة مفادها أن انتشار القوات التركية سيؤدي حكماً إلى تخفيف القصف، الأمر الذي سيجعل المواطنين بين أمرين  أحلاهما مرّ إما أن يقبلوا بالاحتلال التركي أو أن يضلوا تحت وطأة القصف العنيف.

 

قد يعجبك ايضا