لبنان.. مقتل “باسكال” يثير موجات عنف وترحيل قسري ضد اللاجئين السوريين

ما هي إلا ساعاتٌ معدودةٌ على إعلان مقتل المسؤول في حزب القوات اللبنانية باسكال سليمان، على يد عصابةٍ قالت السلطات هناك إن أفرادها سوريون، حتى هاج الشارع اللبناني ضد الوجود السوري المُهدّد أساساً في لبنان، وسط مخاوفَ من اتخاذ هذه الواقعة ذريعةً لإثارة النزعات العنصرية، وتكثيف عمليات الترحيل القسري إلى سوريا.

مشاهد فيديو عديدةٌ تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام في لبنان، لموجةٍ من أعمال العنف بحق السوريين، سواءٌ بالاعتداء المباشر بالضرب أو استهداف ممتلكاتهم من منازلَ ومحالَّ تجارية، تزامناً مع تحذيراتٍ شديدةِ اللهجة وتهديداتٍ بالتوجه لتصعيد العنف إلى حد القتل، على مرأى ومسمعِ السلطات اللبنانية.

يأتي ذلك فيما أصدرت عدة بلدياتٍ لبنانية قراراً بحظر تجوال السوريين، ومنع فتح محالهم التجارية، بعد مقتل باسكال سليمان واتهام سوريين بالمسؤولية عن قتله.

إداناتٌ عدة لاقتها أعمال العنف هذه، إذ اعتبر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ حادثةَ مقتل المسؤول الحزبي اللبناني على يد سوريين، وَفق الرواية الرسمية المزعومة، لا تبرر أبداً الاعتداء على اللاجئين السوريين، الفارّين من الظلم والقتل في بلدهم، محملاً مسؤوليةَ أمنهم وسلامتهم للسلطات اللبنانية.

ولقي باسكال سليمان، منسق حزب القوات اللبنانية في منطقة جبيل، حتفه إثر محاولةٍ لسرقة سيارته من قبل إحدى العصابات مَطلع هذا الأسبوع، قبل أن يتم اختطافه ونقل جثته إلى الأراضي السورية، بحسب ما ذكرته تقاريرُ إعلامية.

ويتعرض اللاجئون السوريون منذ سنوات لمضايقاتٍ وعمليات ترحيلٍ قسريٍّ متعمدة، من قبل السلطات اللبنانية، رغم انتقاداتٍ دوليةٍ وتحذيرات حقوقية من مخاطر هذا الإجراء على حياتهم، في ظل استمرار الانتهاكات المرتكبة في سوريا وتداعيات الأزمة هناك، ما ينذر بمصيرٍ مأساويٍّ على مئات آلاف السوريين في لبنان.