لبنان.. صندوق النقد الدولي يحث على تركيز الدعم الاستهلاكي للأكثر احتياجاً

على وقع ترحيل الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة اللبنانية إلى الخميس المقبل، بهدف إخراج البلاد من أزماتها الاقتصادية، يصر صندوق النقد الدولي ودول غربية على ضرورة التزام السلطات بإجراء إصلاحات جوهرية جذرية قبل تقديم أي دعم.

وبموازاة هذه المطالب الدولية، دعا صندوق النقد لبنان لإصلاح نظام الدعم لديه للوصول إلى المواطنين الأكثر احتياجا والاستفادة بشكل أفضل من احتياطاته للعملة الأجنبية التي تتراجع سريعا أمام الدولار.

مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، قال إنه على لبنان دعم موادٍ أساسية أكثر تركيزاً بما يسمح بالوصول إلى المواد الأكثر تضرراً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر أكد مصدر رسمي لبناني، إنه لم يتبقى لدى لبنان سوى نحو 1.8 مليار دولار متاحة لدعم واردات أساسية، كالقمح والوقود والأدوية، وقائمة من المواد الغذائية الضرورية، وهو ما قد يبقى لنحو ستة أشهر إذا جرى خفض دعم بعض السلع.

لكن التحذير الأكثر رعباً، خرج من مصرف لبنان المركزي، حيث أكد أنه لا يستطيع تمويل المواد الأساسية في ظل تضاؤل الاحتياطيات وتوقف المساعدات الدولية.

وكان رئيس الوزراء المكلف حسان دياب، قال في وقت سابق إن لبنان أنفق أربعة مليارات دولار منذ بداية عام 2020 على دعم واردات المواد الاساسية فقط، وحذر من أن رفع الدعم تماماً عن هذه المواد سيؤدي إلى انفجار اجتماعي مُمثل بالجوع والبطالة.

أمر أكده صندوق النقد الدولي بالقول إنه يقدر تضخم أسعار المستهلكين هذا العام عند نحو 90%، وسط اتساع العجز المالي لدى الحكومة المركزية.

ويبقى لبنان يواجه عبء ديون تثقل كاهله في أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية، ليسقط الكثير من اللبنانيين في براثن الفقر، ما أجبر السلطات على الاستنجاد بصندوق النقد الدولي.

قد يعجبك ايضا