لبنان…حقل “كاريش للغاز” بين التهديدات والمفاوضات

ما إن دخلت سفينةٌ تابعة لشركة “إنيرجين” اليونانية حقلَ كاريش في المياه المتنازع عليها بين إسرائيل ولبنان، حتى أحدثت أمواجاً عالية من التحذيراتِ والتهديدات بالتصعيد والمواجهة بين حزبِ الله اللبناني وتل أبيب.

فبعد أربعة أيامٍ من دخول سفينةِ استخراج الغاز لحقل كاريش ضمن الخط 29 البحريّ، هدَّد الأمينُ العام لحزب الله حسن نصر الله بأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام ما وصفها بنهب ثروات بلاده، مضيفاً أنَّ حزبَه لديه القدرة العسكرية واللوجستية لمنعِ إسرائيل من استخراجِ الغاز من الحقلِ الغازي المذكور.

فيما النزاع البحري مستمرٌّ بين بيروت وتل أبيب حول ترسيم الحدود البحرية، يتدخلُ حزبُ الله بلهجةٍ تصعيدية، ويعلن عن تشكيلِ ملفٍّ داخل الحزب مرتبطٍ بالغاز والنفط في البحر، متجاوزاً بذلك هيبةَ الدولة والمسؤولين عن المفاوضات بشأن هذا الملف.

وعلى إثرِ دخول السفينة للمياه المتنازع عليها وما أنتجه من تداعياتٍ دعت الخارجيةُ اللبنانية الوسيطَ الأمريكي آموس هوكشتاين لزيارة بيروت ومن المرتقب أن يلبي الوسيط الأمريكي الدعوةَ بدايةَ الأسبوع لمناقشة النزاع مع إسرائيل بشأن الحدود البحرية.

ويكمنُ أصلُ النزاع البحري بين إسرائيل ولبنان بعدما ثبّتت الأخيرة الحدودَ البحرية لدى الأمم المتحدة على أساس خط 23 البحري منتصف عام 2010، إلا أنه لاحقاً خرجت أصواتٌ لبنانية تقول إن الخط البحري الفاصل هو 29، وهو ما اعترضت عليه إسرائيل.

ونتيجة لهذا الاعتراض، اتجه لبنان إلى مكتبٍ بريطاني متخصصٍ بترسيم الحدود البحرية ليوصي بالخط 29 كخطٍّ فاصل، اعتماداً على المعطياتِ العلمية والصور الحديثة، لكن ما وُضع كمستند لبناني رسمي في هيئة الأمم المتحدة يتحدث عن خط 23 ولا يوجد ذكر للخط 29، ما يشي بعدمِ وضوح الموقفِ اللبنانيّ الرسمي.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort