لبنان.. تظاهرات تدعو لإسقاط النظام الرئاسي وحاكم المصرف المركزي

شوارعُ بيروتَ لم تعرفْ الهدوءَ منذُ بدءِ الأزمة الاقتصادية في لبنانَ عام ألفين وتسعة عشر، فالأمواجُ الهادرةُ من الجماهيرِ الغاضبةِ لم يردعْها خوفُها من كورونا، ولا انشغالُها بمجابهة ظروف الحياة الصعبة، في ظلِّ أزمة أتت على ما تبقى من اقتصاد البلاد الرازح تحت وطأة انهيار العملة.

المئاتُ من المتظاهرين خرجوا مجدداً إلى شوارعَ بيروتَ في مظاهرةٍ قادَها الحزبُ الشيوعيُّ اللبنانيُّ؛ تنديداً بحالة الجمود السياسي التي طغت على المشهدِ في البلاد، رافعين شعاراتٍ تدعو إلى إسقاط النظام، وأخرى تهتفُ بسقوطِ حاكمَ مصرفِ لبنانَ المركزيِّ، رياض سلامة.

حركةُ السيرِ توقفتْ وسطَ بيروتَ فيما عمدتْ سياراتُ الجيشِ إلى احتواء المظاهرةِ، التي انتقلت من محيط مقر مصرف لبنان “البنك المركزي”، الذي يرأسه رياض سلامة إلى مقر السراي الحكومي، فيما اتهم المتظاهرون سلامة بالمسؤولية عمّا آل إليه سعر العملة، وعجز المودعين عن الوصول إلى أموالهم في البنوك.

المتظاهرون أكدوا أن خروجهم جاء نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصاديّة والسياسيّة، وحمّلوا السلطتين التنفيذية والتشريعية مسؤولية ذلك، مشيرين إلى إن الحكومة والبرلمان صادرا كل السلطات وحرما الشعب من كلِّ حقوقه.

ويزيد من سوداوية المشهد في لبنانَ أزمتُهُ الاقتصاديّةُ الخانقةُ، والارتفاعُ الجنونيُّ في نسبة التضخم بعد انهيار سعر العملة، إضافة إلى العوز، الذي جعل نصف اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر بحسب تقديرات الأمم المتحدة العام الماضي، وذلك قبل أن تتضح جيداً معالم الخسائر التي خلفها فايروس كورونا وكارثة مرفأ بيروت الصيف الفائت.

قد يعجبك ايضا